ثلاثة آلاف ، ونهب المدينة ثلاثة أيّام بلياليها ، حتى قال أبو سعيد الخدري : واللَّه ما سمعنا الأذان بالمدينة ثلاثة أيّام إلّامن قبر النّبيّ صلى الله عليه وآله .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 182 - 183
أنبأنا أبو الفرج غيث بن عليّ ، نا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو نعيم الحافظ ، نا سليمان بن أحمد ، نا محمّد بن زكريا الغلابيّ ، نا « 1 » ابن عائشة ، عن أبيه قال : كان يزيد بن معاوية في حداثته صاحب شراب يأخذ مأخذ الأحداث ، فأحسّ معاوية بذلك ، فأحبّ أن يعظه في رفق ، فقال : يا بُنيَّ ! ما أقدرك على أن تصير إلى حاجتك من غير تهتك يذهب بمروءك وقدرك . ثمّ قال « 2 » : يا بُنيَّ ! إنِّي منشدك أبياتاً فتأدّب بها ، واحفظها ، فأنشده :
انصبْ نهاراً في طلاب العلا * واصبرْ على هجر الحبيب القريبِ
حتّى إذا اللّيل أتى بالدّجى * واكتحلت بالغْمض عين الرّقيب
فباشر اللّيل بما تشتهي * فإنّما اللّيل نهار الأريب
كم فاسق تحسبه ناسكاً * قد باشر اللّيل بأمر عجيب
غطى عليه اللّيل أستاره * فبات في أمنٍ وعيش خصيب
ولذّة الأحمق مكشوفة * يشفي بها كلّ عدوّ غريب
في الكتاب الّذي أخبرنا ببعضه أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنا أبو عمرو بن منده ، أنا الحسن بن محمّد بن أحمد ، أنا أحمد بن محمّد بن عمر ، نا ابن أبي الدّنيا ، أخبرني أبو عبداللَّه ، عن عليّ بن محمّد ، عن غسّان بن عبد الحميد ، عن جعفر بن عبدالرّحمان بن المسور قال :
قدم عبداللَّه بن عبّاس وافداً على معاويةُ ، فأمر معاوية ابنه يزيد أن يأتيه ، فأتاه في منزله ، فرحّب به ابن عبّاس وحدّثه ، فلمّا خرج قال ابن عبّاس : إذا ذهبت بنو حرب ذهب حلماء « 3 » النّاس .
ابن عساكر ، تاريخ مدينة دمشق ، 69 / 183 ، مختصر ابن منظور ، 28 / 22 - 23
هامش
( 1 ) - [ من هنا حكاه في المختصر ] .
( 2 ) - [ المختصر : « قال له » ] .
( 3 ) - [ في المطبوع : « علماء » ] .