دخل أبو حمزة الخارجيّ « 1 » مكّة - وهو أحد نُسّاك الإباضيّة وخطبائهم ، واسمه يحيى ابن المختار - فصعد منبرها متوكّئاً على قوسٍ له عربيّة ، فحمدِ اللَّه وأثنى عليه ثمّ قال :
أيُّها النّاس ! إنّ رسول اللَّه ( ص ) كان لا يتأخّر ولا يتقدّم إلّابإذن اللَّه وأمره ووحيه ، أنزَلَ اللَّه كتاباً بَيّن له فيه ما يأتي وما يتّقى ، ولم يكُ في شكٍّ من دينه ، ولا في شبهةٍ من أمره ، ثمّ قبضه اللَّه وقد عَلّم المسلمين مَعالمَ دينهم ، وولّى أبا بكر صلاتهم ، فولّاه المسلمون أمرَ دنياهم حين ولّاه رسول اللَّه أمرَ دينهم ، فقاتَلَ أهل الرّدّة ، وعَمِل بالكتاب والسّنّة ، فمضَى لسبيله رحمةُ اللَّه عليه .
ثمّ وَلِيَ عمر بن الخطّاب رحمه الله ، فسار بسيرة صاحبه ، وعمل بالكتاب والسّنّة ، وجَبى الفَيء ، وفَرضَ الأعطية ، وجمع النّاسَ في شهر رمضان ، وجلد في الخمر ثمانين ، وغَزا العدُوّ في بلادهم ، ومضى لسبيله رحمة اللَّه عليه .
ثمّ وَليَ عثمانُ بن عفّان ، فسار ستَّ سنين بسيرة صاحبيه ؛ وكان دونهما ، ثمّ سار في الستِّ الأواخر بما أحبَط به الأوائل ، ثمّ مضى لسبيله .
ثمّ ولي عليّ بن أبي طالب ، فلم يبلُغْ من الحقّ قصداً ، ولم يرفع له مَناراً ، ثمّ مضى لسبيله .
ثمّ وليَ معاوية بن أبي سفيان لَعينُ رسول اللَّه وابنُ لعينه ، فاتّخَذ عباد اللَّه خَولًا ، ومالَ
هامش
- وسط آن باقي مانده بود . گفتم : « اى أبو سعيد ! حال ريش تو چگونه است وبر سر آن چه آمده است ؟ »
گفت : « اين كار ستمگران شامي در جنگ حره است . به خانهام درآمدند وآنچه در آن بود ، حتى قدحى را كه در آن آب مىآشاميدم ، به غارت بردند ورفتند . پس از ايشان ده تن ديگر درآمدند ومن به نماز ايستاده بودم . خانه را جستوجو كردند وچيزى در آن نيافتند . خشمگين شدند ومرا از جا نمازم بلند كردند وبر زمين كوفتند وهريك از ايشان هرچه از موهاى ريش من به دستش افتاد ، كند . آنچه كه مىبينى كمپشت وپراكنده است ، جاهايى است كه آنان كندهاند وآنچه پرپشت وانبوه مىبينى ، جاهايى است كه بر زمين بوده است وبه آن دسترس پيدا نكردهاند وآن را همچنين كه مىبينى ، رها كردهام تا با همين حال به محضر پروردگار خود بروم . »
دامغانى ، ترجمهء اخبار الطوال ، / 314
( 1 ) - أبو حمزة الخارجيّ ، خرج على مروان بن محمّد ، ودخل وأصحابه مكّة في موسم الحجّ ، ثمّ دخلالمدينة ، ثمّ لقيهم مروان وأوقع بهم فعادوا منهزمين إلى المدينة فلقيهم أهل المدينة فقتلوهم .