فسوف يلقون غيّاً ، ثمّ يكون خلف يقرؤون القرآن لا يعدو تراقيهم ، ويقرأ القرآن ثلاثة :
مؤمن ، ومنافق ، وفاجر . قال بشير : فقلت للوليد : ما هؤلاء الثّلاثة ؟ فقال : المنافق كافر به ، والفاجر يتأكّل به ، والمؤمن يؤمن به .
ابن حنبل ، المسند ، 3 / 38 - 39
باب قول النّبيّ ( ص ) : هلاك أُمّتي على يدي أغيلمة سفهاء : حدّثنا موسى بن إسماعيل ، حدّثنا عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو « 1 » بن سعيد ، قال : أخبرني جدّي ، قال : كنت جالساً مع أبي هريرة في مسجد النبيّ ( ص ) بالمدينة ومعنا مروان ، قال أبو هريرة : سمعت الصّادق المصدوق يقول : هلكة أمّتي على يدي غلمة من قريش . فقال مروان : لعنة اللَّه عليهم غلمة . فقال أبو هريرة : لو شئت أن أقول بني فلان وبني فلان لفعلت ، فكنت أخرج مع جدّي إلى بني مروان حين ملكوا بالشّام فإذا رآهم غلماناً أحداثاً قال لنا :
عسى هؤلاء أن يكونوا منهم . قلنا : أنت أعلم .
البخاري ، الصّحيح ، 9 / 60 / عنه : الفيروزآبادي ، فضائل الخمسة ، 3 / 387
وذكر أبو هارون العبديّ ، قال : رأيتُ أبا سعيد الخُدْريّ ، ولحيته بيضاء ، وقد خَفَّ جانباها ، وبقى وسطها ، فقلت : « يا أبا سعيد ، ما حال لحيتك ؟ » .
فقال : « هذا فِعْل ظَلَمَة أهل الشّام يوم الحَرَّة ، دخلوا عليَّ بيتي ، فانتهبوا ما فيه حتّى أخذوا قَدَحِي الّذي كنت أشرب فيه الماء ، ثمّ خرجوا ، ودخل عليَّ بعدهم عشرة نفر ، وأنا قائمٌ أُصَلِّي ، فطلبوا البيت ، فلم يجدوا فيه شيئاً ، فأسِفوا لذلك ، فاحْتَمَلوني من مُصَلّايَ ، وضَرَبُوا بي الأرض ، وأقبل كلّ رجل منهم على ما يليه من لحيتي ، فَنَتَفَهُ ، فما ترى منها خفيفاً فهو موضع النَّتْف ، وما تراه عافياً فهو ما وقع في التّراب ، فلم يَصِلوا إليها ، وسَأَدَعُها كما ترى حتّى أُوافي بها ربِّي » . « 2 »
الدّينوري ، الأخبار الطّوال ، / 268 - 269 ( ط منشورات الرّضي )
هامش
( 1 ) - [ فضائل الخمسة : « عمر » ] .
( 2 ) - أبو هارون عبدي مىگويد : أبو سعيد خدري را با ريش سپيد ديدم كه موهاى دو طرف آن ريخته و -