اللَّه دُوَلًا ، ودينَه دَغَلًا ، ثمّ مضى لسبيله ، فالعنُوه لعنه اللَّه .
ثمّ ولي يزيدُ بن معاوية : يزيدُ الخُمور ، يزيدُ القرود ، ويزيدُ الفهود ، الفاسق في بطنه ، المأبونُ في فَرْجه ، فعليه لعنة اللَّه وملائكته . [ . . . ]
الجاحظ ، البيان والتّبيين ، 2 / 79 - 80
وولّى يزيد عثمان بن محمّد بن أبي سفيان المدينة ، فأتاه ابن مينا عامل صوافي معاوية ، فأعلمه أنّه أراد حمل ما كان يحمله في كلّ سنة من تلك الصّوافي من الحنطة والتّمر ، وأنّ أهل المدينة منعوه من ذلك ، فأرسل عثمان إلى جماعة منهم ، فكلّمهم بكلامٍ غليظ ، فوثبوا به وبمَن كان معه بالمدينة من بني اميّة ، فأخرجوهم من المدينة وأتبعوهم يرجمونهم بالحجارة ، فلمّا انتهى الخبر إلى يزيد بن معاوية ، وجّه إلى مسلم بن عقبة ، فأقدمه من فلسطين وهو مريض ، فأدخله منزله ، ثمّ قصّ عليه القصّة ، فقال : يا أمير المؤمنين ! وجِّهني إليهم ، فوَاللَّه لأدعن أسفلها أعلاها ، يعني مدينة الرسول ( ص ) ، فوجّهه في خمسة آلاف إلى المدينة ، فأوقعَ بأهلها ( وقعة الحرّة ) ، فقاتله أهل المدينة قتالًا شديداً وخندقوا على المدينة ، فرام ناحية من نواحي الخندق ، فتعذّر ذلك عليه ، فخدع مروان بعضهم ، فدخل ومعه مائة فارس ، فاتبعه الخيل حتى دخلت المدينة ، فلم يبقَ بها كثير أحد إلّاقُتل ، وأباح حرم رسول اللَّه ( ص ) حتّى ولدت الأبكار لا يُعرَف مَنْ أولدهنّ « 1 » .
ثمّ أخذ الناس على أن يُبايعوا على أنّهم عبيد يزيد بن معاوية ، فكان الرّجل من قريش يؤتى به فيُقال : بايع آية أنّك عبد ليزيد ، فيقول لا ، فيُضرَب عنقه . « 2 »
اليعقوبي ، التّاريخ ، 2 / 236 - 237 ( ط الحيدريّة )
هامش
( 1 ) - ولدت ألف امرأة من « وقعة الحرّة » من غير أزواج ، فلعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين على مَنِ استحلّ ذلك في حرم رسول اللَّه ( ص ) . اللّهمّ العن المشير بهذه القتلة لعناً وبيلًا وأصله بفعله جهنّم وساءت مصيراً . ( عن هامش الأصل ) .
( 2 ) - يزيد ، عثمان بن محمد بن ابىسفيان را والى مدينه كرد ، پس ابنمينا عامل خالصجات معاوية نزد وى آمد وبه أو خبر داد كه مىخواسته آن چه همه سأله گندم وخرما از آن خالصجات حمل مىكرده ، حمل نمايد ، ليكن مردم أو را جلوگيرى كردهاند . عثمان پى جماعتى از آنان فرستاد وسخنى درشت به ايشان گفت ، -