سمرة بن جندب الفزاريّ [ . . . ] ، عن أبي هريرة أنّ النّبيّ ( ص ) قال لعشرة من أصحابه :
آخركم موتاً في النّار فيهم سمرة بن جندب ، فقد مات منّا ثمانية ولم يبق غيري وغير سمرة ، فليس شيء أحبّ إليَّ من أن أكون ذقتُ الموت قبله . [ . . . ]
وقال أبو سعيد المدينيّ : لمّا مرض سمرة أصابه برد شديد ، فاوقِدت له نار في كانون بين يديه ، وكانون من خلفه ، وكانون عن يمينه ، وكانون عن شماله ، فجعل لا ينتفع بذلك ، ويقول : كيف أصنع بما في جوفي ؟ ولم يزل كذلك حتّى مات سنة ستِّين للهجرة .
وقيل : سقط في قدر مملوءة ماء حارّاً كان يتعالج به من كزاز شديد أصابه .
الصّفدي ، الوافي بالوفيات ، 15 / 444 - 445
وفيه جاء رجل إلى سمرة - وكان على البصرة من قبل معاوية - فأدّى زكاة ماله ، ثمّ دخل المسجد . فجعل يصلِّي ، فجاء رجل فضرب عنقه فإذا رأسه في المسجد وبدنه ناحية .
فمرّ أبو بكرة ، فقال : سبحان اللَّه ، يقول تعالى : « قدْ أفلَحَ مَنْ تزَكّى وذكَرَ اسم رَبِّه فصلّى » « 1 » فما مات سمرة حتّى أخذه زمهريرة فمات شرّ ميتة . وأتى سمرة بناس كثير وأُناس بين يديه ، فيقول للرجل : ما دينك ؟ فيقول : « أشهد ألّا إله إلّااللَّه وأنّ محمّداً عبده ورسوله وأبرأ من الحروريّة » فيقدّم ، فيضرب عنقه حتّى مرّ بضعة وعشرون .
فيه استخلف زياد سمرة على البصرة ، وأتى الكوفة فجاء زياد وقد قتل ثمانية آلاف .
فقال له : هل تخاف أن تكون قتلت بريئاً ؟ قال : لو قتلت إليهم مثلهم ما خشيت ، وقال أبو سوار العدويّ : قتل سمرة من قومي في غداة سبعة وأربعين رجلًا قد جمع القرآن .
التّستري ، بهج الصّباغة ، 5 / 342
هامش
( 1 ) - [ الأعلى 87 / 14 - 15 ] .