ابن عبدالبرّ ، الاستيعاب ، 2 / 75 / عنه : ابن حجر ، الإصابة ، 2 / 78 ؛ مثله ابن الأثير ، أسد الغابة ، 2 / 355 ؛ الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء « 1 » ، 4 / 333 ( ط دار الفكر )
وروى واصل مولى ابن عيينة ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه [ عليهم السلام ] قال : كان لسمرة بن جندب نخل في بستان رجل من الأنصار ، فكان يؤذيه « 2 » ، فشكى الأنصاريّ ذلك إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فبعث إلى سمرة فدعاه ، فقال له : بع نخلك من « 3 » هذا وخُذْ ثمنه .
قال : لا أفعل . قال : فخُذْ نخلًا مكان نخلك . قال : لا أفعل « 4 » . قال : فاشتر منه بستانه .
قال : لا أفعل . قال : فاترك لي هذا النّخل ولك الجنّة . قال : لا أفعل . فقال صلى الله عليه وآله للأنصاريّ : اذهب فاقطع نخله ، فإنّه لا حقّ له فيه . « 5 » وروى شريك ، قال : أخبرنا عبداللَّه بن سعد عن حُجْر بن عديّ ، قال : قدمت المدينة فجلست إلى أبي هريرة ، فقال : ممّن أنت ؟ قلت : من أهل البصرة . قال : ما فعل سمرة بن جندب ؟ قلت : هو حيّ . قال : ما أحدٌ أحبّ إليَّ طول حياة منه . قلت : ولِمَ ذاك ؟ قال : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال لي وله ولحذيفة بن اليمان : « آخركم موتاً في النّار » ، فسبقنا حذيفة ؛ وأنا الآن أتمنّى أن أسبقَه . قال : فبقي سَمُرة بن جندب ، حتّى شهد مقتل الحسين .
وروى أحمد بن بشير عن مسعر بن كدام « 5 » ، قال : كان سَمُرة بن جندب أيّام مسير الحسين عليه السلام إلى الكوفة على شُرْطة عبيداللَّه بن زياد ، وكان يحرِّض النّاس على الخروج إلى الحسين عليه السلام وقتاله . « 6 »
ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، 4 / 78 - 79 / عنه : المجلسي ، البحار ، 34 / 289
هامش
( 1 ) - [ حكاه في السِّيَر عن ابن الأثير ] .
( 2 ) - [ البحار : « فيؤذيه » ] .
( 3 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 4 ) - [ البحار : « لا أفعله » ] .
( 5 - 5 ) [ لم يرد في البحار ] .
( 6 ) - [ راجع : 2 / 727 - 738 ] .