تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
تاللَّه « 1 » إن كانت اميّةُ قد أتت * قتلَ ابن بنت نبيّها مظلوما فلقد أتاهُ بنو أبيهِ بمثله * هذا لعمرك قبره مهدوما أسفوا على أن لا يكونوا شاركوا * في قتلهِ فتتبّعوهُ رميما
ابن شاكر ، فوات الوفيات ، 1 / 291 / مثله الصّفدي ، الوافي بالوفيات ، 11 / 130 - 131 فأمّا قبر الحسين عليه السلام فإنّه لم يزل مشهوراً معلماً يقصده الخلائق من الآفاق ، وكبار الصّحابة قصدوا زيارته والاستشفاء بتربته لمّا سمعوا في فضله من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام وآلهما ، كجابر بن عبداللَّه ، وغيره ، ولقد جهدت بنو أميّة على إخفائه ، وصدّ النّاس عنه ، وأقاموا مسالح على الطّرقات يقتلوا كلّ مَن ظفروا به من زوّاره عليه السلام ، كما رواه الشّيخ جعفر بن قولويه ، والشّيخ الطّوسيّ رضي الله عنه ، وسأذكر فيما بعد منه نبذة ، وظهر من الكرامات له ما لا مزيد عليه من شفاء المرضى ، والاستشفاء بتربته ، وإجابة الدّعاء لديه صلوات اللَّه عليه . ولم يتيسّر لبني أميّة ما أرادوا وكان قد بني عليه مسجد ، ولم يزل كذلك بعد بني أميّة ، وفي زمن بني العبّاس ، إلّاعلى زمن الرّشيد ( لعنه اللَّه ) فإنّه خرّبه وقطع السّدرة الّتي كانت نابتة عنده ، وكرب موضع القبر ، ثمّ أعيد على زمن المأمون وغيره إلى أن حكم اللّعين المتوكِّل من بني العبّاس ، وكان سيِّئ الاعتقاد في آل أبي طالب ، شديد الوطأة عليهم ، قبيح المعاملة معهم ، ووافقه على ذلك وزيره عبداللَّه بن يحيى ( لعنه اللَّه ) ، فبلغ من سوء معاملتهم ما لم يبلغه أحد ممّن تقدّم من بني اميّة وبني العبّاس ، فأمر بتخريب قبر الحسين عليه السلام وقبور أصحابه ، وكرب مواضعها ، وأجرى الماء عليها ، ومنع الزّوّار عن زيارتها ، وأقام الرّصد ، وشدّد في ذلك حتّى كان يقتل مَن يوجد زائراً ، وولّى ذلك رجلًا كان أصله يهوديّاً ، ثمّ أسلم يقال له : الدّيزج ، وسلّط اللّعين قوماً من اليهود على ذلك حتّى تولّوه ، وسأذكر نبذة من فعله عليه اللّعنة إلى أن قتل المتوكّل . وقام بالأمر بعده ابنه المنتصر ، فعطف على آل أبي طالب ، وأحسن إليهم ، وفرّق فيهم
هامش
( 1 ) - [ الوافي بالوفيات : « باللَّه » ] .