تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
شيء جئت إلى هنا ؟ « 1 » وإنِّي أخشى « 1 » عليك من القتل . فبكى زيد وقال : واللَّه قد بلغني حرث قبر الحسين عليه السلام فأحزنني ذلك وهيّج حزني ووجدي . فانكبّ الحارث على أقدام زيد يقبِّلهما وهو يقول : فداك أبي وأمّي ، فواللَّه يا شيخ ! من حين ما أقبلت إليَّ أقبلت إليَّ الرّحمة واستنار قلبي بنور اللَّه ، وإنِّي آمنت باللَّه ورسوله ، وإنّ لي مدّة عشرين سنة ، وأنا أحرث هذه الأرض ، وكلّما أجريت الماء إلى قبر الحسين غار وحار واستدار ، ولم تصل « 2 » إلى قبر الحسين منه قطرة ، وكأنِّي كنت في سكر ، وأفقت الآن ببركة قدومك إليَّ ، فبكى زيد وتمثّل بهذه الأبيات :
تاللَّه إن كانت اميّة قد أتت * قتل ابن بنت نبيّها مظلوماً فلقد أتاه بنو أبيه بمثله * هذا لعمرك قبره مهدوما أسفوا على أن لا يكونوا شاركوا * في قتله فتتبّعوه رميما
فبكى الحارث ، وقال : يا زيد ! قد أيقظتني من رقدتي ، وأرشدتني من غفلتي وها أنا الآن ماض إلى المتوكّل بسرّ مَنْ رأى أعرّفه بصورة الحال إن شاء [ اللَّه ] أن يقتلني وإن شاء [ اللَّه أن ] يتركني . فقال له زيد : وأنا أيضاً أسير معك إليه وأساعدك على ذلك ، قال : فلمّا دخل الحارث إلى المتوكّل وأخبره « 3 » بما شاهد من برهان قبر الحسين عليه السلام استشاط غيظاً « 4 » وازداد بغضاً لأهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأمر بقتل الحارث ، وأمر أن يشدّ « 5 » حبل في رجليه « 5 » ويسحب على وجهه في الأسواق ، ثمّ يصلب في مجتمع النّاس ليكون عبرة لمن اعتبر ، ولا يبقى أحد يذكر أهل البيت بخير أبداً .
هامش
( 1 - 1 ) [ في البحار والعوالم : « وإنّه لأخشى » ] . ( 2 ) - [ البحار : « لم يصل » ] . ( 3 ) - [ في البحار والعوالم : « وخبّره » ] . ( 4 ) - [ العوالم : « غيضاً » ] . ( 5 - 5 ) [ في البحار : « في رجله حبل » وفي العوالم : « رجله في حبل » ] .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 621 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية