تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨

شقيّ يجني على جثّة الحسين عليه السلام طمعاً في سراويله فيعجّل اللَّه له عذاب الدّنيا

وعنه ، عن الحسين بن عليّ الصّائغ ، عن محمّد بن شهاب الوشّاء ، عن كثير بن وهب ، عن الحدا بن يونس بن ظبيان ، عن جابر بن يحيى المعبرانيّ ، عن سعيد بن المسيّب ، قال : لمّا استشهد أبو عبداللَّه الحسين عليه السلام وحجّ النّاس من قابل ، دخلت على سيِّدي عليّ ابن الحسين عليهما السلام ، فقلت له : يا مولاي ! قد قرب الحجّ ، فماذا تأمرني ؟ قال : امض على نيّتك . فحججت ، فبينما أنا أطوف بالكعبة ، فإذا نحن برجل مقطوع اليدين ، ووجهه كقطع اللّيل المظلم ، متعلّقاً بأستار الكعبة ، وهو يقول : اللَّهمّ ربّ هذا البيت الحرام اغفر لي وما أحسبك تغفر لي ، ولو شفع لي سكّان سماواتك ، وجميع مَن خلقت ، لعظم جرمي . قال سعيد بن المسيّب : فشغلنا وشغل جميع النّاس من الطّواف حتّى حفّ به النّاس واجتمعنا عليه ، وقلنا له : يا ويلك ! لو كنت إبليس ( لعنه اللَّه ) لكان ينبغي أن لا تيأس من رحمة اللَّه ، فمن أنت ؟ وما ذنبك ؟ فبكى ، وقال : يا قوم ! أنا أعرف بنفسي وذنبي ، وما جنيت . فقلنا له : تذكره لنا . فقال : إنِّي كنت جمّالًا لأبي عبداللَّه الحسين بن عليّ عليهما السلام لمّا مرّ من المدينة إلى العراق وكنت أراه إذا أراد الوضوء للصّلاة فإذا يضع سراويله ، فأرى التّكّة تغشي الأبصار بحسن إشراقها وألوانها ، وكنت أتمنّاها إلى أن صرنا بكربلاء ، فقتل الحسين بن عليّ ( صلوات اللَّه عليه ) وأنا معه ، فدفنت نفسي في مكان من الأرض ولم أطلب إلّامنالي . قال : فلمّا جنّ علينا اللّيل خرجت من مكاني ، فرأيت تلك المعركة بها نوراً لا ظلمة ونهاراً لا ليلًا ، والقتلى مطروحين على وجه الأرض ، فذكرت لشقاوتي التّكّة ، فقلت : واللَّه لأطلبنّ الحسين ، فأرجو أن تكون التّكّة عليه في سراويله ، فآخذها ، ولم أزل أنظر في وجوه القتلى حتّى وجدته جديلًا ، فإذا التّكّة فيها ، فدنوت منه ، وضربت بيدي إلى التّكّة ، فإذا هو قد عقدها عقدة قويّة ، فلم أزل أحلّ حتّى حللت منها عقدة ، فمدّ يده اليمين ، وقبض
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 498 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية