تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
ربّ هذا البيت الحرام اغفر لي وما أحسبك تفعل « 1 » ، ولو تشفّع فيَّ سكّان سماواتك وأرضيك « 2 » ، وجميع ما خلقت ، لعظم جرمي . قال سعيد بن المسيّب : فشغلت وشغل النّاس عن الطّواف حتّى حفّ به النّاس واجتمعنا عليه « 3 » ، فقلنا « 4 » : يا ويلك ! لو كنت إبليس ما كان ينبغي لك أن تيأس من رحمة اللَّه ، فمن أنت ؟ وما ذنبك ؟ فبكى ، وقال : يا قوم ! أنا أعرف بنفسي وذنبي وما جنيت . فقلنا له : تذكره لنا . فقال : أنا كنت جمّالًا لأبي عبداللَّه الحسين عليه السلام لمّا خرج من المدينة إلى العراق ، وكنت أراه إذا أراد الوضوء للصّلاة يضع سراويله عندي ، فأرى تكّته « 5 » تغشي الأبصار بحسن إشرافها « 6 » ، وكنتُ أتمنّاها تكون لي إلى أن صرنا بكربلاء . وقتل الحسين عليه السلام وهي معه ، فدفنت « 7 » نفسي في مكان من الأرض . فلمّا جنّ اللّيل خرجت من مكاني ، فرأيت في « 8 » تلك المعركة نوراً لا ظلمة ، ونهاراً لا ليلًا ، والقتلى مطرحين « 9 » على وجه الأرض ، فذكرت لحيني « 10 » وشقائي التّكّة ، فقلت : واللَّه لأطلبنّ الحسين ، وأرجو أن تكون التّكّة في سراويله ، فآخذها . ولم أزل أنظر في وجوه القتلى حتّى أتيت إلى الحسين ، فوجدته مكبوباً على وجهه ، وهو جثّة بلا رأس ، ونوره مشرق « 11 » مرمّل بدمائه ، والرِّياح سافية عليه ، فقلت : « 12 » هذا واللَّه الحسين . فنظرت إلى
هامش
( 1 ) - [ المعالي : « أن تفعل بي » ] . ( 2 ) - [ البحار : « أرضك » ] . ( 3 ) - [ العوالم : « إليه » ] . ( 4 ) - [ زاد في الدّمعة السّاكبة : « له » ] . ( 5 ) - [ في البحار والعوالم : « تكّة » ] . ( 6 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي ووسيلة الدّارين : « إشراقها » ] . ( 7 ) - [ وسيلة الدّارين : « فزويت » ] . ( 8 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة ووسيلة الدّارين : « من » ] . ( 9 ) - [ في الأسرار ووسيلة الدّارين : « مطروحين » ] . ( 10 ) - [ في البحار والمعالي ووسيلة الدّارين : « لخبثي » ، وفي العوالم : « لخيبتي » ، وفي الدّمعة السّاكبة : « لحيفي » ] . ( 11 ) - [ وسيلة الدّارين : « يشرق » ] . ( 12 ) ( 12 * ) [ وسيلة الدّارين : « واللَّه لم أزل » ] .