تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
فما استتمّ دعاءه حتّى انتثرت يداي ، وحسست بوجهي أنّه ألبس قطعاً من النّار مسودّة ، فجئت إلى هذا البيت أستشفع وأعلم بأ نّه لا يغفر لي أبداً . فلم يبق بمكّة أحد ممّن سمع بحديثه إلّاتقرّب إلى اللَّه بلعنه ، وكلٌّ يقول : حسبك ما أنت فيه . فكان هذا من دلائله وعجائبه وغرائبه وبرهانه عليه السلام . الخصيبي ، الهداية الكبرى ، / 207 - 209 ورئي رجل بلا يدين ولا رجلين ، وهو أعمى يقول : ربِّي نجِّني من النّار ! فقيل له : لَمْ تبق عليك عقوبة ، وأنت تسأل النّجاة من النّار ؟ قال : إنِّي كنت في مَن قاتل الحسين بن عليّ في كربلاء ، فلمّا قتل رأيت عليه سراويل ، وتكّة حسنة ، وذلك بعدما سلبه النّاس ، فأردت أن أنتزع التّكّة ، فرفع يده اليمنى ، ووضعها على التّكّة ، فلم أقدر على دفعها ، فقطعت يمينه ، ثمّ أردت انتزاع التّكّة ، فرفع شماله ، ووضعها على التّكّة فلم أقدر على دفعها ، فقطعت شماله ، ثمّ هممت بنزع السّراويل ، فسمعت زلزلة ، فخفت وتركته ، فألقى اللَّه عليَّ النّوم ، فنمت بين القتلى ، فرأيت كأنّ النّبيّ محمّداً صلى الله عليه وآله أقبل ، ومعه عليّ وفاطمة والحسن عليهم السلام ، فأخذوا رأس الحسين ، فقبّلته فاطمة ، وقالت : يا بُنيَّ ! قتلوك قتلهم اللَّه . وكأ نّه يقول : ذبحني شمر ، وقطع يدي هذا النّائم . وأشار إليَّ ، فقالت فاطمة : قطع اللَّه يديك ورجليك ، وأعمى بصرك ، وأدخلك النّار . فانتبهت وأنا لا أبصر شيئاً ، ثمّ سقطت يداي ، ورجلاي منِّي ، فلم يبق من دعائها إلّاالنّار . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 102 روي عن سعيد بن المسيّب ، قال : لمّا استشهد سيِّدي ومولاي الحسين عليه السلام وحجّ النّاس من قابل دخلت على عليّ بن الحسين ، فقلت له : يا مولاي ! قد قرب الحجّ فماذا تأمرني ؟ فقال : امض على نيّتك وحجّ . فحججت فبينما أنا « 1 » أطوف بالكعبة وإذاً أنا برجل مقطوع اليدين ، ووجهه كقطع اللّيل المظلم ، وهو متعلّق بأستار الكعبة وهو يقول : اللَّهمّ
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في البحار والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي ووسيلة الدّارين ] .