وقالت زينب بنت عقيل ترثي قتلى أهل الطّفّ ، وخرجت تنوح بالبقيع :
ماذا تقولون إن قال النّبيّ لكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بأهل بيتي وأنصاري أما لكم * عهد كريم أما توفون بالذّمم
ذرِّيّتي وبنو عمِّي بمضيعة * منهم أسارى وقتلى ضُرِّجوا بدم
ما كان « 1 » ذا جزائي إذا « 1 » نصحتكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحم
فكان أبو الأسود الدّؤليّ يقول : « ربّنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكوننّ من الخاسرين » [ الأعراف « 7 » : 23 ] .
وكانت زينب هذه عند عليّ بن يزيد بن ركانة من بني المطّلب بن عبد مناف ، فولدت له ولداً . منهم عبدة ولدت وهب بن وهب أبا البختريّ القاضي .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 420 - 421 ، أنساب الأشراف ، 3 / 221
فلمّا دخلوها « 2 » خرجت امرأة من بني « 3 » عبدالمطّلب ناشرةً شعرها ، واضعةً كمّها « 4 » على رأسها « 5 » تلقاهم « 6 » وهي تبكي وتقول « 5 » :
ماذا تقولون إن « 7 » قال النّبيُّ لكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر « 8 » الأُمم !
بعترتي وبأهلي « 9 » بعد مفتقدي * منهم أسارى وقتلى ضرِّجوا بدم « 10 »
هامش
( 1 - 1 ) [ أنساب الأشراف : « ذاك جزائي إذ » ] .
( 2 ) - [ في تهذيب التّهذيب وأعلام النِّساء : « دخلوا ( المدينة ) » ] .
( 3 ) - [ في تهذيب الكمال وتهذيب التّهذيب والحدائق الورديّة : « بنات » وفي الأنساب مكانه : « فتلقّتهم امرأة من بنات . . . » ] .
( 4 ) - [ تهذيب الكمال : « كفّها » ] .
( 5 - 5 ) [ في الأمالي : « تلقتهم وهي تقول » وفي الحدائق الورديّة : « فتلقتهم » ] .
( 6 ) - [ لم يرد في الأنساب ، وفي تهذيب الكمال وتهذيب التّهذيب : « تتلقّاهم » ] .
( 7 ) - [ الأمالي : « لو » ] .
( 8 ) - [ الأمالي : « خيرة » ] .
( 9 ) - [ الحدائق الورديّة : « بأصلي » ] .
( 10 ) - [ أضاف في الأمالي : « قال أبو الوليد : هذا البيت لم أسمعه من خالد » ] .