بكاء محمّد ابن الحنفيّة على الإمام الحسين عليه السلام
قال أبو مخنف : عن هشام بن الوليد ، عمّن شهد ذلك ، قال : أقبل الحسين بن عليّ بأهله من مكّة ومحمّد ابن الحنفيّة بالمدينة ؛ قال : فبلغه خبرهُ وهو يتوضّأ في طَسْت ؛ قال : فبكى حتّى سمعتُ وكْفَ دموعه في الطَّسْت . « 1 »
الطّبري ، التّاريخ ، 5 / 394
أقول : فمضى الحسين لشأنه ، وبقي محمّد ينتظر خبره ويترقّب أثره ، ولم يزل هكذا ، حتّى رأى أنّ المدينة قد ضجّت بأهلها ، وهو يومئذ مريض ، فأقبل على خادم له ، وقال :
ما لي أرى المدينة ، قد ضجّت بأهلها ، قال : كأنّ أخاك الحسين قد رجع من العراق .
قال : ويلك ليس الأمر كما ذكرت ، عليَّ بفرسي . فقام ليركب ، فسقط ، ومرّة ثانية ، فكبا ومرّة ثالثة ، فوقع ، فقال : إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون فيها مصيبة كمصيبة آل يعقوب . فركب ، وخرج من المدينة ، فرأى النّاس بين صارخ وصارخةً ، وباك وباكيةً ، فصاح : واللَّه لقد قُتل أخي الحسين عليه السلام . وخرّ مغشيّاً عليه إلى آخر المصيبة .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 252
هامش
( 1 ) - هشام بن وليد گويد : وقتي حسين با كسان خود از مكة درآمد ، محمد بن حنفيه به مدينه بود .
گويد : خبر كشته شدن وى را وقتي شنيد كه در تشتى وضو مىكرد .
گويد : پس بگريست چندان كه شنيدم كه اشكهاى وى به تشت مىريخت .
پاينده ، ترجمهء تاريخ طبري ، 7 / 2981