حجر المتّقين كناية عن حجر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم والأمير والزّهراء عليهما السلام لم يزل الحسين عليه السلام في حجر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ويطأ بقدميه صدر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ينام النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على ظهره ، والحسين عليه السلام يرقى صدره ، ويجلس على صدره ، ولقد بلغت روحه التّراقي ، والحسين على صدره الشّريف ، ويقول : ما لي وليزيد .
وقوله : أشهد أنّك مضيت على ما مضى عليه أخوك يحيى بن زكريّا يعني سيِّدي أبا عبداللَّه قتلت في سبيل اللَّه ، كما قتل يحيى بن زكريّا في سبيل اللَّه ، وقتلت مظلوماً ، وطافوا برأسك في البلدان كما طافوا برأس يحيى ، ووضعوا رأسك في الطّست كما وُضع رأس يحيى ابن زكريّا في الطّست ، ولكن أين هذا من ذاك . إلى آخره .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 194 - 196
وفي المخزن : وانكبّت فاطمة بنت الحسين عليه السلام على قبر أبيها ، ثمّ بكت بكاءً شديداً حتّى غشي عليها .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 198 / مثله الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 405
فلمّا بلغوا العراق قالوا للدّليل : مرّ بنا على طريق كربلاء ، وكان جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ وجماعة من بني هاشم ورجال من آل الرّسول ( ص ) ، قد وردوا لزيارة قبر الحسين عليه السلام ، فبينا هم كذلك « 1 » إذ بسواد قد طلع عليهم « 2 » من ناحية الشّام « 3 » . فقال جابر لعبده : انطلق إلى هذا السّواد ، وائتنا بخبره ، فإن كانوا من أصحاب عمر بن سعد ، فارجع إلينا لعلّنا نلجأ إلى ملجأ ، وإن كان زين العابدين ، فأنت حرّ لوجه اللَّه تعالى .
فمضى العبد ، فما كان بأسرع من أن رجع ، وهو يقول : يا جابر ! قم واستقبل حرم رسول اللَّه ، هذا زين العابدين ، قد جاء بعمّاته وأخواته .
فقام جابر يمشي حافي الأقدام ، مكشوف الرّأس إلى أن دنا من زين العابدين عليه السلام ، فقال الإمام : أنت جابر ؟ فقال : نعم يا ابن رسول اللَّه ، فقال : يا جابر ! ههنا واللَّه قتلت
هامش
( 1 ) - [ في اللّواعج مكانه : « قال عطيّة : فبينما نحن كذلك [ انظر بشارة المصطفى ] . . . » ] .
( 2 ) - [ لم يرد في اللّواعج ] .
( 3 ) - [ أضاف في اللّواعج : « فقلت : يا جابر ! هذا سواد قد طلع من ناحية الشّام » ] .