وآل رسول اللَّه نحف جسومها * وآل زياد غلّظ الرّقبات
ألم تر أنّي من ثلاثون حجّة * أروح وأغدو دائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسّماً * وأيديهم من فيئهم صفرات
إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم * أكفّاً عن الأوتار « 1 » منقبضات
ابن العديم ، بغية الطّلب ، 6 / 2669 - 2670 ، الحسين بن عليّ ، / 128 - 129 / عنه : المحمودي ، زفرات الثّقلين ، 1 / 337 - 339
أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل قال : أخبرنا أبو سعد السّمعاني قال : سمعت أبا السّعادات المبارك بن الحسين بن عبد الوهاب الواسطي بالنّعمانيّة - مذاكرة من حفظه - يقول : سمعت القاضي أبا يوسف عبدالسّلام بن محمّد القزويني يقول : اجتمعت - يعني - بأبي العلاء أحمد بن عبداللَّه بن سليمان المعري ، فجرى بيننا كلام ، فقال أبو العلاء : ما سمعت في مراثي الحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما مرثيّة تكتب . قال : فقلت له : قد قال رجل من فلاحي بلدنا أبياتاً يعجز عنها شيخ تنوخ فقال لي : أنشدنيها ، فأنشدته « 2 » :
رأس ابن بنت محمّد ووصيّه * للمسلمين على قناةٍ يُرْفَع
والمسلمون بمنظر وبسمع * لا جازع فيهم ولا متفجّع
كحلت بمنظرك العيون عَمايةً * وأصَمَّ رزؤك كلّ أذن تسمع
أيقظت أجفاناً وكنت أنمتها * وأنمت عيناً لم تكن بك تهجع
ما روضة إلّاتمنّت أنّها لك * تربة ولخط قبرك مضجع
فقال أبو العلاء : واللَّه ما سمعت أرق من هذا .
قلت : قد رُثي الحسين رضوان اللَّه عليه بأشعار كثيرة لو بسطت يدي إلى إيراد جملة منها لطال ذكرها ، وامتنع حصرها ، فاقتصرت منها على هذا القليل خوفاً من الإكثار ، وتجنّباً للتّطويل .
ابن العديم ، بغية الطّلب ، 6 / 2670 - 2671 ، الحسين بن عليّ ، / 129 - 130
هامش
( 1 ) - أي عن الثأر والانتقام .
( 2 ) - [ انظر الخوارزمي ] .