روى ضياء الدّين في ترجمة الكميت من كتاب نَسِمَة السّحر : ج 2 ، الورق 125 ، أو 247 / ب / قال :
قال صاعد مولى الكميت : دخلنا على أبي جعفر [ الإمام ] محمّد بن عليّ الباقر عليه السلام فأنشده الكميت القصيدة الّتي أوّلها :
مَنْ لقلبٍ مُتيَّم مُستهام * [ غير ما صبوة ولا أحلام ]
فقال [ محمّد بن عليّ ] : اللّهمّ اغفر للكميت .
قال [ صاعد ] ودخل [ الكميت ] عليه يوماً فأعطاه ألف دينار وكسوة ؛ فقال له الكميت : واللَّه ما أحببتكم للدّنيا ؛ ولو أردت الدّنيا لأتيت من هي في يديه ؛ ولكنِّي أحببتكم للآخرة ؛ فأمّا الثّياب الّتي أصابت أجسامكم فأقبلها لبركاتها ؛ وأمّا المال فلا أقبله . فردّه وقبل الثّياب .
قال [ صاعد ] : ودخلنا [ مع الكميت يوماً ] على فاطمة بنت الحسين [ عليهما السلام ] فقالت :
هذا شاعرنا أهل البيت . وجاءت بقدح فيه سويق فحرَّكته بيدها وسقته الكميت فشربه ؛ ثمّ أمرت له بثلاثين ديناراً ؟ ومركب ؛ فهملت عيناه وقال : لا واللَّه لا أقبلها إنِّي لم أحبّكم للدّنيا .
المحمودي ، العبرات ، 1 / 238
وروى الحافظ ابن عساكر في ترجمة الكميت [ . . . ] .
فأنشده [ الكميت ] هذه الأبيات :
نفى عن عينك الأرَقُ الهجوعا * وهمٌّ يمتري منها الدّموعا [ . . . ]
وإليك بقيّة القصيدة نقلًا عن الرّوضة المختارة في شرح الهاشميّات ، ص 78 :
دخيل في الفؤاد يهيج سقماً * وحزناً كان من جذل منوعاً
لفقدان الخضارم من قريش * وخير الشّافعين معاً شفيعاً
لدى الرّحمان يصدع بالمثاني * وكان له أبو حسن قريعا
حطوطاً في مسرّته ومولىً * إلى مرضاة خالقه سريعا
وأصفاه النّبيّ على اختيار * بما أعيا الرّفوض له المذيعا