تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1066

مساهمون:

ص١٠٦٦
عجزنا عنه فإنّ اللَّه لا يعجز عن مكافأتك ؛ اللّهمّ اغفر للكُميت . ثمّ قسّط على نفسه « 1 » وعلى أهله أربع مائة ألف درهم وقال له : خذ يا أبا المستهلّ . فقال له [ الكميت ] : لو وصلتني بدانق لكان شرفاً لي ولكن أحببت أن تحسن إليَّ ؛ فادفع ؟ بعض ثيابك الّتي تلي جسدك أتبرّك بها ؟ فقام [ عليُّ بن الحسين ] فنزع ثيابه ودفعها إليه كلّها ثمّ قال : اللّهمّ إنّ الكميت جاد في آل رسولك وذرِّيّة نبيِّك بنفسه حين ضنّ النّاس ؛ وأظهر ما كتمه غيره من الحقِّ ؛ فأحيِه سعيداً وأمته شهيداً ؛ وأره الجزاء عاجلًا وأجزل له جزيل المثوبة آجلًا فإنّا قد عجزنا عن مكافاته ! قال الكميت : ما زلت أعرف بركة دعائه . المحمودي ، العبرات ، 1 / 234 ثمّ إنّ ابن عساكر ؛ لم يذكر من هذه القصيدة غير المصرع الأوّل ؛ ولعلّ المسكين خاف أن يدوسه الدمشقيّون كما داسوا خصيَتي الحافظ النّسائيّ ؛ وكيف كان فنحن إكمالًا للفائدة نذكر الأبيات عن كتاب الرّوضة المختارة شرح هاشميّات الكميت ؛ ص 74 ؛ وهذا نصُّه :
طربت وهل بك من مطرب * ولم تتصاب ولم تلعب صبابة شوق تهيج الحليم * ولا عار فيها على الأشيب وما أنت إلّارسوم الدّيار * ولو كُنَّ كالخلل المذهب ولا ظُعُن الحيِّ إذ أدلجت * بواكر كالإجل والرّبْرَب ولست تصبّ إلى الظاعنين * إذا ما خليلك لم يصبب فدع ذكر مَنْ لست مِنْ شأنه * ولا هو مِنْ شأنك المنصب وهات الثّناء لأهل الثّناء * بأصوب قولك فالأصوب
هامش
( 1 ) - كأ نّه بمعنى التوزيع والتفريق ثمّ التأدية في أوقات معيَّنة ؛ يقال : قسَّط فلان الدّين : جعله أجزاءً معلومة تدفع بآجال معيّنة .