ويوم الدَّوْح دوح غدير خمّ * أبان له الولاية لو أطيعا « 1 »
ولكن الرّجال تبايعوها * فلم أرَ مثلها خطراً مبيعا
فلم أبلغ بها لعناً ولكن * أساء بذاك أوّلهم صنيعا
فصار بذاك أقربهم لعدل * إلى جورٍ وأحفظهم مضيعا « 2 »
أضاعوا أمر قائدهم فضلّوا * وأقومهم لدى الحدثان رَيْعا « 3 »
تناسوا حقّه وبغوا عليه * بلا تِرةٍ وكان لهم قريعا « 4 »
فقل لبني اميَّة حيث حلُّوا * وإن خفت المهنَّد والقطيعا
ألا أفّ لدهرٍ كنت فيه * هدانا طائعاً لكم مطيعا ]
أجاع اللَّه من أشبعتموه * وأشبع من بجوركم أجيعا
[ قال : ] فأدار أبو جعفر وجهه إلى القبلة ؛ حتّى أتمّ القصيدة .
المحمودي ، زفرات الثّقلين ، 1 / 177 - 179
وروى البغداديّ في كتاب خزانة الأدب : ج « 1 » ، ص 69 ، ط « 1 » « 5 » قال :
حكى صاعد مولى الكُمَيت قال : دخلت مع الكُميت على عليّ بن الحسين رضي الله عنه ؛ فقال [ له الكميت ] : إنّي قد مدحتك بما أرجو أن يكون لي وسيلة عند رسول اللَّه ( ص ) ثمّ أنشده قصيدته الّتي أوّلها :
من لقلبٍ مَتيَّمٍ مستهام * غير ما صبوة ولا أحلام
فلمّا أتى على آخرها قال له [ عليُّ بن الحسين عليهما السلام ] : ثوابك نعجز عنه ؛ ولكن ما
هامش
( 1 ) - المراد من الدّوح هنا هو أقتاب الإبل الّتي وضعوها يوم الغدير للنّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فصعد عليها وخطبهم .
( 2 ) - كذا .
( 3 ) - الحدثان : الحوادث . والريع : الفضل والكمال .
( 4 ) - الترة - على زنة عدة - : بخس الحق . الظلم . والقريع : السيّد . المختار .
( 5 ) - ورواه عنه العلّامة الأميني في شعراء الغدير في القرن الثّاني من كتابه القيِّم الغدير : ج 2 ، ص 189 ؛ ط 3 .