تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1064

مساهمون:

ص١٠٦٤
إبراهيم بن عرفة نفطويه ، عن المبرّد « 1 » حدّثنا العتبي ، عن أبيه قال : لمّا قال الكُميت بن زيد الأسدي شعره أتى أبا جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين ؛ فقال : إنِّي قد قلت شعراً إن كتمته خشيت اللَّه ، وإن أظهرته خفت على نفسي . فأنشده :
نفى عن عينك الأرق الهجوعا * وهمّ يمتري منه الدموعا « 2 » [ دخيلٌ في الفؤاد يهيج سقماً * وحزناً كان من جزع منوعا « 3 » وتوكاف الدّموع على اكتئاب * أحلّ الدّهر موجعه الضّلوعا « 4 » ترقرق أسحماً درراً وسكباً * يشبّه سحّها غرباً هموعا « 5 » لفقدان الخضارم من قريش * وخير الشّافعين معاً شفيعا « 6 » لدى الرّحمان يصدع بالمثاني * وكان له أبو حسن قريعا « 7 » حطوطاً في مسرّته ومولى * إلى مرضاة خالقه سريعا « 8 » وأصفاه النّبيُّ على اختيار * بما أعي الرفوض له المذيعا « 9 »
هامش
( 1 ) - هذا هو الظّاهر من السّياق ، وفي النسخة : « أي المبرّد » . وليعلم أنّ هذه الأبيات هي الأبيات العينيّة المعروفة من هاشميّات الكُميت رحمه الله الّتي قال في حقّها أبو جعفر محمّد بن يزيد الرّمادي : سمعت مشايخ أهل البيت يقولون : خذوا أولادكم بتعليم الهاشميّات فإنّها تنبت الولاية في قلوبهم على حقّها . ( 2 ) - الأرق : الّذي ذهب عنه النّوم في الليل وصار سهراناً . والهجوع : النّوم ليلًا . ويمتري : يدرّ . ( 3 ) - ما وضعناه بين هذا المعقوف والمعقوف الآتي - قبل ختام القصيدة بشطرين - مأخوذ من كتاب الغدير : ج 2 ، ص 181 ، وفي ختام القصيدة في كتاب الغدير زيادة ، فليراجع . ( 4 ) - دخيل في الفؤاد : دخل ونزيل فيه . وتوكاف الدّموع : تقاطرها . ( 5 ) - رقرقت العين : أجرت دمعها . الأسحم : السّحاب ، يقال : أسحمت السّماء : صبّت ماءها . والسحّ : الصبّ . والغرب : الدلو العظيمة . الهموع : السيّال . ( 6 ) - الخضارم : جمع الخضرم - على زنة زبرج - : الجواد المعطاء . السيّد الحمول . ( 7 ) - الصّدع : شقُّ شيء له صلابة . والمثاني هو سورة الحمد لأنّها تعاد في كلّ صلاة . وقيل : المثاني السّور الّتي تقصر عن المئين وتزيد عن المفصّل ، وكأنّ المئين جعلت مبادئ والّتي تليها مثاني . والقريع : المختار . ( 8 ) - والحطوط : المسارع . والمسرّة : الفرحة . ( 9 ) - وأصفاه : اختاره واجتباه . والرفوض : جمع رافض : التّارك ، والمراد منه هنا هم التّاركون أمر النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في اختياره عليّاً عليه السلام وصيّاً له وقائداً لهم .