سوى عُصْبةٍ فيهم حبيب معفّر * قضى نحبه والكاهليّ مرمّل « 1 »
ومال أبو الشّعثاء أشعث دامياً * وإنّ أبا حجل قتيل محجّل « 2 »
كأنّ حسيناً والبهاليل حوله * لأسيافهم ما يختلى المتبقّل « 3 »
يصيب به الرّامون عن قوس غيرهم * فيا آخراً أسدى له الغيّ أوّل « 4 »
المحمودي ، زفرات الثّقلين ، 1 / 184 - 187
وروى ابن عساكر الدّمشقيّ في ترجمة الكُميت من تاريخ دمشق : ج 46 ، ص 151 ؛ من مخطوطة العلّامة الأميني قال :
قرأت بخطّ أبي الحسن رشاء بن نظيف - وأنبأنيه أبو القاسم العلوي ، وأبو الوحش ابن المقرئ عنه - أنبأنا أبو الحسن محمّد بن جعفر بن النجّار ، أنبأنا أبو عبداللَّه أحمد بن
هامش
( 1 ) - العُصْبة من الخيل أو الطّير أو الرِّجال ، ما بين العشرة إلى الأربعين . والحبيب هو ابن مظاهر الأسدي رفع اللَّه مقامه . ومعفّر : ممرّغ في التّراب . والنحب : النذر ؛ وما عاهد عليه الشّخص . والكاهلي هو أنس بن الحارث الكاهلي الصّحابي . ومرمّل : ملطّخ بالدّم .
( 2 ) - كذا في أصلي ، والمحجّل - هنا صحّ - : يراد به كونه أغرّ مبيضّ الوجه مشرق الجبين ، ومنه الحديث في نعت أمير المؤمنين عليه السلام : « قائد الغرّ المحجّلين » .
وضبطه الشّيخ السّماوي رحمه الله في عنوان : « مسلم بن عوسجة الأسدي من ابصار العين ، ص 64 - « محجّلًا » بالجيم قبل الحاء المشدّدة المهملة . وقال في تفسيره : أي صريع . وأبو الشعشاء هو يزيد بن زياد بن مهاصر الكندي البهدلي .
( 3 ) - كذا في أصلي ، والبهاليل : جمع بهلول : السيّد الجامع لكلّ خير . ويختلي : يخدع . يمشي . والمتبقّل : الخارج لطلب البقل وهو النّبات المتغذّية بها .
( 4 ) - أسدى له : هيّء له وأناله .
هكذا روى القصيدة المحدّث القمّي رحمه الله في كتابه نفثة المصدور ، ص 641 .
وأشطراً منها رواه الشّيخ محمّد السّماوي عند ذكره شهادة حبيب بن مظاهر في كتاب أبصار العين ، ص 56 .
وأيضاً أورد الشّيخ السّماوي سهواً أشطراً منها في ذكر شهادة أبي الفضل العبّاس عليه السلام من كتاب إبصار العين ، ص 31 ، ط 1 ، قال : وفيه يقول كميت بن زيد الأسدي :وأبو الفضل إن ذكرهم الحلو * شفاء النّفوس والأسقام
قَتَل الأدعياء إذ قتلوه * أكرم الشّاربين صوب الغمام