تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1062

مساهمون:

ص١٠٦٢
كأنّ حسيناً والبهاليل حوله * لأسيافهم ما يختلي المتبقِّل ؟ يخضن بهم من آل أحمد في الوغى * دماً ظلّ منهم كالبهيم المحجّل فلم أرَ مخذولًا أجلّ مصيبةً * وأوجب منه نصرةً حين يخذل [ وغاب نبيّ اللَّه عنهم وفقده * على النّاس رزء ما هناك مجلّل ]
فكثر البكاء وارتفعت الأصوات فلمّا مرّ على قوله « 1 » في الحسين عليه السلام :
يصيب به الرّامون عن قوس غيرهم * فيا آخراً أسدى له الغيّ أوّل
رفع أبو عبداللَّه يديه « 2 » وقال : اللّهمّ اغفر للكُميت ما قدَّم وأخّر ، وما أسرّ وأعلن وأعطه حتّى يرضى . وقريباً منه رواه العلّامة الأمينيّ نقلًا عن كتاب الأغاني : ج 15 ، ص 125 ، ومعاهد التّنصيص : ج « 2 » ، ص 27 ، وخزانة الأدب : ج « 1 » ، ص 70 كما في كتاب الغدير : ج « 2 » ، ص 192 . ومن القصيدة اللّاميّة للكميت في رثاء الحسين عليه السلام قوله :
فيا ربّ هل إلّابك النّصر يُرْتَجى * عليهم وهل إلّاعليك المعوّل ومن عجب لم أقضه أنّ خيلهم * لأجوافها تحت العجاجة أزمَل « 3 » يحلّئن عن ماء الفرات وطَلِّهِ * حسيناً ولم يُشْهَر عليهنّ مُنْصَلٌ « 4 »
هامش
( 1 ) - هذا هو الظاهر المقتضى الحال الّتي أنشد الكميت قصيدته هذه فيها ، وفي أصلي أدرج هذه الفقرات : « فكثر البكاء . . . فلمّا مرّ على قوله » بعد قوله : « لنا جنّة ممّا نخاف ومعقل » . وما وضعناه من الأبيات بين المعقوفات أخذناه من مصادر أُخر . ( 2 ) - جملة : « رفع أبو عبداللَّه يديه » جزاء وجواب لقوله : « فلمّا مرّ على قوله . . . » . ( 3 ) - العجاجة : الغبار . الدخّان . والأزمل - كجدول - : الصوت المختلط . ( 4 ) - يحلّئن من قولهم : حلّأه عن الماء تحليئاً وتحلتةً : منعه عن وروده وطرده عنه . والطل - بفتح الطاء - : النداوة . وبضمّه : الشرب . والمنصل - بضمّتين وبضمّ فسكون ثمّ فتح الصّاد - : السّيف .