وعن عقبة بن بشير الأسديّ ، عن الكميت بن زيد الأسديّ قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقال : واللَّه يا كميت لو كان عندنا مال لأعطيناك منه ، ولكن لك ما قال رسول اللَّه لحسان بن ثابت : لا يزال معك روح القدس ما ذببت عنّا .
وعن عبيد بن زرارة ، عن أبيه قال : دخل الكميت بن زيد على أبي جعفر - عليه السلام - وأنا عنده فأنشده شعره :
مَنْ لقلبٍ مُتيّم مُستهام * [ غير ما صبوة ولا أحلام « 1 » ]
فلمّا فرغ منها قال [ أبو جعفر ] عليه السلام للكُميت : لا تزال مؤيّداً بروح القدس ما دمت تقول فينا . « 2 »
المحمودي ، زفرات الثّقلين ، 1 / 181 - 182
روى السّيِّد المدنيّ في ترجمة الكُميت من كتاب الدّرجات الرّفيعة ، ص 571 قال :
وروي أنّه دخل يوماً على [ الإمام ] جعفر بن محمّد - عليه السلام - فأنشده فأعطاه ألف دينار وكسوة ، فقال الكُميت : واللَّه ما أحببتكم للدّنيا ، ولو أردت الدّنيا لأتيت من هي في يديه ، ولكنّني أحببتكم للآخرة ، فأمّا الثّياب الّتي أصابت أجسامكم فأنا أقبلها لبركتها ، وأمّا المال فلا أقبله .
وروي أنّه دخل يوماً على فاطمة بنت الحسين - عليه السلام - فقالت : هذا شاعرنا أهل البيت ، وجاءت بقدح فيه سويق ؛ فحرّكته بيدها وسقت الكُميت ؛ فشربه ثمّ أمرت له بثلاثين ديناراً ومركب ؛ فهملت عيناه وقال : لا واللَّه لا أقبلها ، إنّي لم أحبّكم للدّنيا .
وجاء في ترجمة الكُميت من كتاب نسمة السّحر : ج 2 / الورق 125 ، قال : وعن محمّد بن سهل صاحب الكُميت قال : دخلت مع الكُميت على أبي عبداللَّه [ الإمام ] جعفر الصّادق عليه السلام في أيّام التشريق فقال له الكُميت : جعلت فداك ألا أنشدك ؟ قال : إنّها أيّام
هامش
( 1 ) - هذه قطعة من القصيدة الميميّة وهي طويلة مذكورة في أخبار شعراء الشّيعة للمرزباني ، ص 71 ، وفي هامشه : إنّها ( 103 ) بيت بتمامها في الهاشميّات ، ص 4 - 15 ، وص 21 - 35 ، ط الرّافعي .
( 2 ) - ورواه العلّامة الأميني في الغدير : ج 2 ، ص 187 ، عن الكشّي في رجاله ، ص 136 ، وإعلام الورى ، ص 158 .