وأمرهم « 1 » بقتال القوم .
قال الرّاوي : فاقتتلوا قتالا شديدا حتّى قتل بينهم جماعة من العرب . قال : ووصل أصحاب ابن زياد إلى دار عبد اللّه بن عفيف ، « 2 » فكسّروا الباب « 2 » ، واقتحموا « 3 » عليه ، فصاحت ابنته : أتاك القوم من حيث تحذر . فقال : لا عليك ، ناوليني « 4 » سيفي .
قال : فناولته إيّاه ، فجعل يذبّ عن نفسه ، ويقول :
أنا ابن ذي الفضل عفيف « 5 » الطّاهر * عفيف شيخي وابن امّ عامر
كم دارع من جمعكم « 6 » وحاسر « 7 » * وبطل جدّلته مغاور « 8 »
قال : وجعلت ابنته ، تقول : يا أبت « 9 » ليتني كنت رجلا أخاصم بين يديك اليوم هؤلاء الفجرة ، قاتلي العترة البررة . قال : وجعل القوم يدورون عليه من كلّ جهة ، وهو يذبّ عن نفسه ، « 10 » فلم يقدر « 10 » عليه أحد ، وكلّما جاء « 11 » من جهة قالت « 12 » : يا أبت « 13 » ! جاؤوك من جهة كذا . حتّى تكاثروا عليه ، وأحاطوا به ، فقالت بنته « 14 » : وا ذلّاه ! يحاط بأبي وليس له ناصر يستعين به ! فجعل يدير سيفه ، ويقول ( شعر ) « 15 » :
هامش
( 1 ) - [ في الدّمعة السّاكبة : « فأمرهم » وفي اللّواعج : « وأمره » ] .
( 2 - 2 ) [ الأسرار : « فكسّروه » ] .
( 3 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « واقتحموها » ] .
( 4 ) - [ الأسرار : « ناولني » ] .
( 5 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « العفيف » ] .
( 6 ) - [ اللّواعج : « قومكم » ] .
( 7 ) - [ المعالي : « وخاسر » ] .
( 8 ) - [ في البحار والدّمعة السّاكبة والمعالي : « مغادر » ] .
( 9 ) - [ في الأسرار : « يا أبتاه » ] .
( 10 - 10 ) [ في الدّمعة السّاكبة واللّواعج : « فليس يقدم » ] .
( 11 ) - [ في البحار والعوالم والأسرار : « جاءوا » وفي الدّمعة السّاكبة ونفس المهموم والمعالي واللّواعج : « جاءوه » ] .
( 12 ) - [ في الدّمعة السّاكبة واللّواعج : « فقالت ابنته » ] .
( 13 ) - [ في البحار والعوالم : « يا أبه قد » وفي الأسرار : « يا أبتاه قد » ] .
( 14 ) - [ في الدّمعة السّاكبة والمعالي واللّواعج : « ابنته » ] .
( 15 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار ونفس المهموم والمعالي واللّواعج ] .