ثمّ قام عمر بن سعد من عند ابن زياد يريد منزله إلى أهله ، وهو يقول في طريقه : ما رجع أحد مثل ما رجعت أطعت الفاسق ابن زياد الظّالم ابن الفاجر ، وعصيت الحاكم العدل ، وقطعت القرابة الشريفة .
سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواصّ ، / 147
قال الرّاوي : ثمّ إنّ ابن زياد صعد المنبر « 1 » فحمد اللّه وأثنى عليه وقال في بعض كلامه :
الحمد للّه « 2 » الّذي أظهر الحقّ وأهله ، ونصر أمير المؤمنين « 3 » وأشياعه « 3 » ، وقتل الكذّاب ابن الكذّاب « 4 » .
فما زاد على هذا الكلام شيئا حتّى قام إليه عبد اللّه بن عفيف الأزديّ ، وكان من خيار الشّيعة وزهّادها وكانت عينه اليسرى ، ذهبت في « 5 » يوم الجمل والأخرى في يوم الصّفّين « 6 » ، وكان يلازم المسجد الأعظم يصلّي فيه إلى اللّيل ، « 7 » فقال : يا ابن زياد « 7 » إنّ الكذّاب ابن الكذّاب أنت وأبوك ومن استعملك وأبوه ، يا عدوّ اللّه أتقتلون أبناء « 8 » النّبيّين وتتكلّمون بهذا الكلام على منابر المؤمنين « 9 » .
قال الرّاوي : فغضب ابن زياد وقال « 10 » : من هذا المتكلّم ؟ فقال « 11 » : أنا المتكلّم يا عدوّ اللّه ! أتقتل « 12 » الذّريّة الطّاهرة الّتي قد أذهب اللّه عنها « 13 » الرّجس « 14 » ، وتزعم أنّك على دين
هامش
( 1 ) - [ زاد في الأسرار : « أي في اليوم الّذي أحضر أهل البيت في مجلسه جرى فيه ما مرّ ذكره » ] .
( 2 ) - [ في اللّواعج مكانه : « ثمّ إنّ ابن زياد ، قام في مجلسه ، ودخل المسجد ، فصعد المنبر ، فقال : الحمد للّه . . . » ] .
( 3 - 3 ) [ اللّواعج : « يزيد وحزبه » ] .
( 4 ) - [ زاد في الأسرار واللّواعج : « وشيعته » ] .
( 5 ) - [ لم يرد في الأسرار ] .
( 6 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة ونفس المهموم والمعالي واللّواعج : « صفّين » ] .
( 7 - 7 ) [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار ونفس المهموم واللّواعج : « ( ثمّ ينصرف ) فقال :
يا ابن مرجانة » ] .
( 8 ) - [ الأسرار : « أولاد » ] .
( 9 ) - [ اللّواعج : « المسلمين » ] .
( 10 ) - [ في البحار والعوالم : « ثمّ قال » ] .
( 11 ) - [ الأسرار : « فقال ابن عفيف » ] .
( 12 ) - [ البحار : « تقتل » ] .
( 13 ) - [ في البحار والعوالم والأسرار : « عنهم » ] .
( 14 ) - [ زاد في الأسرار واللّواعج : « وطهّرهم تطهيرا » ] .