تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
واللّه لو يكشف لي عن بصري * ضاق عليكم موردي ومصدري
وما زالوا به حتّى أخذوه ، فقال جندب بن عبد اللّه الأزديّ صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، أخذوا واللّه عبد اللّه بن عفيف ، فقبح اللّه العيش بعده . فقام وجعل يقاتل من دونه ، فأخذ أيضا ، وانطلق بهما ، وابن عفيف يردد « واللّه لو يكشف لي عن بصري البيت » . فلمّا أدخل على عبيد اللّه ، قال له : الحمد للّه الّذي أخزاك . فقال ابن عفيف : يا عدوّ اللّه ! بماذا أخزاني ( واللّه لو يكشف عن بصري البيت ) فقال له : ما تقول في عثمان ؟ فقال : يا ابن مرجانة ! يا ابن سميّة ! يا عبد بني علاج ! ما أنت وعثمان أحسن أم أساء ، وأصلح أم أفسد ، اللّه وليّ خلقه يقضي بينهم بالعدل والحقّ ، ولكن سلني عنك وعن أبيك ، وعن يزيد وأبيه . فقال ابن زياد : لا سألتك عن شيء ، أو تذوق الموت . فقال ابن عفيف : الحمد للّه ربّ العالمين ، كنت أسأل اللّه أن يرزقني الشّهادة قبل أن تلدك امّك مرجانة ، وسألته أن يجعل الشّهادة على يدي ألعن خلقه ، وأشرّهم وأبغضهم إليه ، ولمّا ذهب بصري أيست من الشّهادة ، أمّا الآن ، فالحمد للّه الّذي رزقنيها بعد اليأس منها ، وعرّفني الاستجابة منه لي في قديم دعائي . فقال عبيد اللّه : اضربوا عنقه . فضربت ، وصلب . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 52 - 55 [ وبالسّند المتقدّم ] [ أخبرنا ابن ناصر ، قال : أنبأنا ابن السّراج ، قال : أنبأنا أبو طاهر محمّد بن عليّ العلّاف ، قال : حدّثنا أبو الحسين ابن أخي ميميّ ، حدّثنا الحسين بن صفوان ] قال ابن أبي الدّنيا : وحدّثني محمّد بن صالح قال : حدّثنا عليّ بن محمّد ، عن شيخ من الأزد ، عن سليمان بن [ أبي ] راشد : عن حميد بن مسلم قال : خطبنا عبيد اللّه بن زياد فقال : الحمد للّه الّذي أظهر الحقّ وأهله ، ونصر أمير المؤمنين وحزبه ، وقتل الكذّاب ابن الكذّاب وشيعته . فقام عبد اللّه بن عفيف الكنديّ ، فقال : يا ابن مرجانة ! إنّ الكذّاب ابن الكذّاب أنت ومن ولّاك . ابن الجوزي ، الرّدّ على المتعصّب العنيد ، / 44 - عنه : المحمودي ، العبرات ، 2 / 207