المفيد ، الإرشاد 2 / 121 - 122 - عنه : الإربلي ، كشف الغمّة ، 2 / 67 ؛ المجلسي ، البحار ، 45 / 121 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 388 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 480 ؛ القمي ، نفس المهموم ، / 412
« قال » : ولمّا كمل له ذلك ، نادى في النّاس ، فجمعهم في المسجد الأعظم ، ثمّ خرج ، ودخل المسجد ، وصعد المنبر ؛ فحمد اللّه وأثنى عليه ، فكان من بعض كلامه أن قال :
الحمد للّه الّذي أظهر الحقّ وأهله ، ونصر أمير المؤمنين وأشياعه ، وقتل الكذّاب ابن الكذّاب .
قال : فما زاد على هذا شيئا ، حتّى وثب إليه عبد اللّه بن عفيف الأزديّ ، ثمّ العامريّ - أحد بني والبة - وكان من رؤساء الشّيعة وخيارهم ؛ وكان قد ذهبت عينه اليسرى يوم الجمل ، والأخرى يوم صفّين ، وكان لا يكاد يفارق المسجد الأعظم ، يصلّي فيه إلى اللّيل ، ثمّ ينصرف إلى منزله .
فلمّا سمع مقالة ابن زياد ، وثب إليه ، وقال : يا ابن مرجانة ! إنّ الكذّاب وابن الكذّاب أنت وأبوك ومن استعملك وأبوه ، يا عدوّ اللّه ورسوله ! أتقتلون أبناء النّبيّين وتتكلّمون بهذا الكلام على منابر المسلمين ؟
فغضب عبيد اللّه بن زياد وقال : من المتكلّم ؟ فقال : أنا المتكلّم يا عدوّ اللّه ، أتقتل الذّريّة الطّاهرة الّذين قد أذهب اللّه عنهم الرّجس في كتابه ، وتزعم أنّك على دين الإسلام ؟ وا غوثاه ! أين أولاد المهاجرين والأنصار ، لينتقموا من هذا الطّاغية اللّعين ابن اللّعين على لسان رسول اللّه ربّ العالمين ؟ فازداد غضب ابن زياد حتّى انتفخت أوداجه ، فقال : عليّ به !
فوثبت إليه الجلاوزة فأخذوه ، فنادى بشعار الأزد : يا مبرور ! وكان عبد الرّحمان بن مخنف الأزديّ في المسجد ، فقال : ويح نفسك ! أهلكتها ، وأهلكت قومك . وحاضرو « 1 »
هامش
- چون شب شد ، كس فرستاد وأو را از خانه بيرون كشيدند وگردنش را زدند ودر جايى به نام سبخه أو را به دار زدند ؛ رحمة اللّه عليه .
رسول محلاتى ، ترجمهء ارشاد ، 2 / 121 - 122
( 1 ) - [ في المطبوع : « حاضر » ] .