فقال له الإمام عليه السّلام : كيف حال من أصبح وقد قتل أبوه ، وقلّ ناصره ، وينظر إلى حرم « 1 » من حوله أسارى ، قد فقدوا السّتر ، والغطاء ، وقد أعدموا الكافل ، والحمى ، فهل تراني « 2 » إلّا أسيرا ذليلا ، قد عدمت النّاصر والكفيل قد كسيت أنا وأهل بيتي ثياب الأسى وقد حرّم « 3 » علينا جديد « 4 » العرى ، فإن تسأل فها أنا كما ترى قد شمتت فينا الأعداء ، ونترقّب الموت صباحا ومساء .
ثمّ قال : قد أصبحت العرب تفتخر على العجم بأنّ « 5 » محمّدا صلّى اللّه عليه واله وسلّم منهم ، وأصبحت قريش تفتخر على سائر العرب « 6 » بأنّ « 5 » محمّدا صلّى اللّه عليه واله وسلّم منهم ، ونحن أهل بيته أصبحنا مقتولين مظلومين قد حلّت بنا الرّزايا ، نساق سبايا ، ونجلب هدايا ، كأنّ حسبنا من أسقط الحسب ومنتسبنا من أرذل « 7 » النّسب ، كأن لم نكن « 7 » على هام المجد رقينا ، وعلى بساط الجليل « 8 » سعينا ، وأصبح الملك ليزيد ( لعنه اللّه ) وجنوده وأضحت « 9 » بنو المصطفى صلّى اللّه عليه واله وسلّم من أدنى عبيده .
مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، 137 - 138 - عنه : البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 125 - 126 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 507
فس [ تفسير عليّ بن إبراهيم ] : [ . . . ] وقد ضرب بالحسين بن عليّ ، صلوات اللّه عليهما ، مثلا في بني إسرائيل بإدالتهم من أعدائهم حيث قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام لمنهال بن عمرو : أصبحنا في قومنا مثل بني إسرائيل في آل فرعون يذبّحون أبناءنا ويستحيون
هامش
( 1 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « حرمه » ] .
( 2 ) - [ في الدّمعة السّاكبة والأسرار : « فما تراني » ] .
( 3 ) - [ في الدّمعة السّاكبة : « عدمت » وفي الأسرار : « حرمت » ] .
( 4 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « حديد » ] .
( 5 ) - [ في الدّمعة السّاكبة والأسرار : « لأنّ » ] .
( 6 ) - [ في الدّمعة السّاكبة والأسرار : « النّاس » ] .
( 7 - 7 ) [ الدّمعة السّاكبة : « المنتسب كأن لم تكن » ] .
( 8 ) - [ الأسرار : « جليل » ] .
( 9 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « أضحى » ] .