تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤

ابن زياد يخطب فيشتمهم عليهم السّلام ويشمت بهم وإنكار عبد اللّه بن عفيف الأزديّ عليه وما آل إليه أمره

وصلب أيضا ( عبد اللّه ) بن عفيف الأزديّ ، ثمّ الغامديّ بالسّبخة بالكوفة . وكان من قصّته : أنّ عبيد اللّه لمّا ظفر بالحسين وأهله رضي اللّه عنهم ، صعد المنبر ، فقال : « الحمد للّه الّذي أظهر الحقّ ، ونصر أمير المؤمنين يزيد بن معاوية ، وحزبه على . . . « 1 » حسين وشيعته . فوثب عبد اللّه بن عفيف هذا ، وقد كانت ذهبت عينه اليسرى يوم الجمل مع عليّ رضى اللّه عنه ، وذهبت الأخرى يوم صفين ، فكان ملازما للمسجد الجامع يصلّي فيه إلى اللّيل ، فقال : « يا ابن مرجانة ! إنّ الكذّاب ابن الكذّاب ، واللّه ، أنت وأبوك والّذي ولّاك وأبوه . تقتلون أبناء النّبيّين وتكلّمون كلام الصّديقين ؟ » فأتى ابن زياد به . فقال : « يا عدوّ اللّه ! ما تقول في عثمان ! » قال : « أقول فيه إنّه رجل أحسن وأساء وأصلح وأفسد . واللّه ولّى عباده يقضى في عثمان وغيره بالحقّ والعدل . ولكن إن شئت فسلني عنك ، وعن أبيك ، وعن يزيد وأبيه » . فقال : « لا أسألك حتّى أذيقك الموت » قال : « قد كنت دعوت اللّه أن يرزقني الشّهادة ، قبل أن تلدك امّك ، على يدي أعداء ، خلق اللّه إليه وأبغضه إليه ، فلمّا ذهب بصري يئست منها . فالحمد للّه الّذي رزقنيها اللّه على يأس وعرّفني إجابة دعائي » . محمّد بن حبيب ، المحبّر ، / 480 - 481 قالوا : وخطب ابن زياد ، فقال : الحمد للّه الّذي قتل الكذّاب ابن الكذّاب الحسين وشيعته . . . فوثب عبد اللّه بن عفيف الأزديّ ، ثمّ الغامديّ وكان شيعيا ، وكانت عينه اليسرى ذهبت يوم الجمل واليمنى يوم صفّين ، وكان لا يفارق المسجد الأعظم ، فلمّا سمع مقالة ابن زياد « 2 » ، قال له : يا ابن مرجانة ! إنّ الكذّاب ابن الكذّاب أنت وأبوك والّذي
هامش
( 1 ) - عبارة مطموسة بالأصل والظّاهر « الكذّاب ابن الكذّاب » فراجع قول ابن عفيف فيما يأتي وراجع تاريخ الطّبري ( السّلسلة الثّانية ص 373 ) . ( 2 ) - [ زاد في العبرات : « قام » ] .