تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
فصاحت ( زينب ) بالنّاس : لا تدخل علينا إلّا مملوكة أو امّ ولد ، فإنّهنّ سبين كما سبينا . تشير الحوراء العقيلة إلى أنّ المسبية ، تعرف مضض عناء الذّل فلا يصدر منها غير المحمود من شماتة وغيرها وهذا شيء معروف لا ينكر . فقد ورد أنّ جساس بن مرّة لمّا قتل كليب بن ربيعة وكانت أخت جساس زوجة كليب ، واجتمع نساء الحيّ للمأتم على كليب قلن لأخت جساس : رحلي « 1 » جليله عن مأتمك ، فإنّ قيامك فيه شماتة وعار علينا عند العرب ، فإنّك أخت واترنا وقاتلنا . فخرجت وهي تجرّ أعطافها ، ولمّا رحلت ، قالت أخت كليب : رحلة المعتدي ، وفراق الشّامت . ولمّا كانوا في السّجن ألقى إليهم حجر معه كتاب مربوط ، وفيه : خرج البريد بأمركم إلى يزيد في يوم كذا ، وهو سائر كذا يوما ، وراجع في كذا يوم ، فإن سمعتم التّكبير فأيقنوا بالقتل ، وإن لم تسمعوا تكبيرا فهو الأمان . وقبل قدوم البريد بيومين ألقي حجر في السّجن ، ومعه كتاب وموسى وفي الكتاب أوصوا واعهدوا فإنّما ينتظر البريد يوم كذا . فجاء البريد ، ولم يسمع التّكبير وفي كتاب يزيد الأمر بأن يسرّحهم ابن زياد إلى دمشق . وكتب رقعة ربط فيها حجرا ، ورماه في السّجن المحبوس فيه آل محمّد صلّى اللّه عليه وسلم ، وفيها خرج البريد إلى يزيد بأمركم في يوم كذا ويعود في كذا ، فإذا سمعتم التّكبير ، فأوصوا ، وإلّا فهو الأمان ، ورجع البريد من الشّام يخبر بأن يسرح آل الحسين إلى الشّام . المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 424 - 426 ، 441
هامش
( 1 ) - [ كذا في المطبوع ، ولعلّ الصّحيح : « ارحلي » ] .