ولّاه « 1 » وأبوه ! يا ابن مرجانة ! أتقتلون أبناء النّبيّين وتتكلّمون بكلام الصّدّيقين ؟ !
فقال ابن زياد : عليّ به . فنادى بشعار الأزد : مبرور ، يا مبرور . وحاضرو الكوفة من الأزد يومئذ سبعمأة فوثبوا ، فتخلّصوه « 2 » حتّى أتوا به أهله ، فقال ابن زياد للأشراف : أما رأيتم ما صنع هؤلاء ؟ قالوا : بلى . قال : فسيروا أنتم يا أهل اليمن « 3 » حتّى تأتوني بصاحبكم - وامتثل صنيع أبيه في حجر حين بعث [ إليه ] أهل اليمن - « 3 » .
وأشار عليه عمرو بن الحجّاج بأن يحبس « 4 » كلّ من كان في المسجد من الأزد .
فحبسوا وفيهم عبد الرّحمان بن مخنف وغيره ، فاقتلت « 5 » الأزد وأهل اليمن قتالا شديدا ، واستبطأ [ ابن ] زياد أهل اليمن ، فقال لرسول بعثه إليهم : انظر « 6 » ما بينهم ؟ « 6 » فرأى أشدّ قتل « 7 » ، فقالوا : قل للأمير إنّك لم تبعثنا إلى نبط الجزيرة ، ولا جرامقة الموصل ، إنّما بعثتنا إلى الأزد إلى أسود الأجم ، ليسوا ببيضة تحسى ، ولأحرملة توطأ .
فقتل من الأزد عبيد اللّه بن حوزة الوالبيّ ومحمّد بن حبيب الكبريّ « 8 » ، وكثرت القتلى بينهم وقويت اليمانيّة على الأزد ، وصاروا إلى خصّ في ظهر دار « 9 » ابن عفيف ، فكسّروه ، واقتحموا ، فناولته ابنته سيفه ، فجعل يذّب به وشدّوا عليه من كلّ جانب ، فانطلقوا به إلى ابن زياد وهو يقول :
أقسم لو يفسح لي من « 10 » بصري * شقّ عليكم موردي وصدري
هامش
( 1 ) - [ في أنساب الأشراف والعبرات : « ولّاك » ] .
( 2 ) - [ العبرات : « فخلّصوه » ] .
( 3 - 3 ) [ العبرات : « فأتوني بصاحبكم » ] .
( 4 ) - [ في أنساب الأشراف والعبرات : « يجلس » ] .
( 5 ) - [ في أنساب الأشراف والعبرات : « فاقتتلت » ] .
( 6 - 6 ) [ العبرات : « بينهم ؟ فنظر » ] .
( 7 ) - [ في أنساب الأشراف والعبرات : « قتال » ] .
( 8 ) - [ في أنساب الأشراف والعبرات : « البكريّ » ] .
( 9 ) - [ لم يرد في العبرات ] .
( 10 ) - [ العبرات : « عن » ] .