وأعاد الشّاميّ ، فقال : يا أمير المؤمنين ! هب لي هذه الجارية .
فقال يزيد : اعزب لعنك اللّه ، ووهب لك حتفا قاضيا ، ويلك لا تقل ذلك ، فهذه بنت عليّ وفاطمة ، وهم أهل بيت لم يزالوا مبغضين لنا منذ كانوا .
قال الشّاميّ : الحسين ابن فاطمة وابن عليّ بن أبي طالب ؟ !
قال : نعم .
فقال الشّاميّ : لعنك اللّه يا يزيد ، تقتل عترة نبيّك وتسبي ذرّيّته ، واللّه ما توهّمت إلّا أنّهم سبي الرّوم .
فقال يزيد : واللّه لألحقنّك بهم . ثمّ أمر به ، فضربت عنقه .
محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس ، 2 / 385 - 386
قال : فنظر رجل من الشّام إلى يزيد ( لعنه اللّه ) ، وقال : يا أمير ! هب لي هذه الجارية .
فقالت فاطمة لعمّتها زينب : يا عمّتاه ! قتلت رجالنا ، ليت الموت أعدمني الحياة ، ولا كنت أسبى بين الأعداء . فقالت زينب : لا حبّا ولا كرامة لهذا الفاسق . فقال الشّاميّ : من هذه الجارية ؟ قال يزيد ( لعنه اللّه ) : هذه فاطمة الصّغرى بنت الحسين ، وتلك زينب بنت أمير المؤمنين . فقال الشّاميّ : لعنك اللّه يا يزيد ! تقتل عترة نبيّك وتسبي ذرّيّته ؟ !
فقال يزيد : لألحقنّك بهم .
الطّريحي ، المنتخب ، 1 / 142 - 143
قال : فوثب رجل من لخم ، وقال : يا أمير ! هب لي هذه الجارية من الغنيمة فتكون خادمة عندي ( يعني سكينة ) . قال : فانضمّت إلى عمّتها أمّ كلثوم ، وقالت : يا عمّتاه ! أترين نسل رسول اللّه يكونون مماليكا للأدعياء ؟ !
« 1 » فقالت أمّ كلثوم لذلك الرّجل : اسكت « 2 » يا لكع الرّجال ، قطع اللّه لسانك ، وأعمى عينيك « 3 » ، وأيبس يديك ، وجعل النّار مثواك ، إنّ أولاد الأنبياء لا يكونون خدمة لأولاد
هامش
( 1 ) - [ من هنا حكاه في الدّمعة السّاكبة ] .
( 2 ) - [ في البحار والعوالم والأسرار مكانه : « قالت أمّ كلثوم للشّاميّ : اسكت . . . » ] .
( 3 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « عينك » ] .