فقام رجل ، فقال : إنّ سباءهم لنا حلال . قال عليّ : كذبت إلّا أن تخرج من ملّتنا .
فأطرق يزيد .
الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ، 3 / 204
قال ابن أبي شاكر في تاريخه : [ . . . ] فقال [ رجل ] ممّن كان بين يديه - وهو رجل أزرق أحمر - : يا أمير المؤمنين ! هب لي هذه الجارية - [ يعني ] فاطمة بنت عليّ - فأخذت بثياب أختها زينب - وكانت أكبر منها - فقالت : كذبت ، ما ذاك لك ولا له .
فقال يزيد : كذبت ، إنّ ذلك لي ولو شئت لفعلت ! قالت : كلّا ، واللّه ما جعل اللّه ذلك إليك إلّا أن تخرج من ملّتنا ! فازداد [ يزيد ] غيظا ، ثمّ قال : تستقبليني بمثل هذا ؟ إنّما خرج من الدّين أبوك وأخوك ! قالت زينب : بدين اللّه ودين أبي وأخي وجدّي اهتديت أنت وأبوك . قال : كذبت يا عدوّة اللّه ! [ قالت : ] أنت أمير تشتمنا ظلما وتقهرنا بسلطانك . ثمّ بكت !
فقام الشّاميّ ، وقال : يا أمير المؤمنين ! هب لي هذه الجارية . [ ف ] قال [ له يزيد ] :
اعزب [ عنّا ] وهب اللّه لك حتفا قاضيا .
الباعوني ، جواهر المطالب ، 2 / 295
قال : وقام رجل من أهل الشّام أحمر ، فقال : يا أمير المؤمنين ! هب لي هذه الجارية تعنيني .
قالت : وكنت جارية وضيئة ، فارتعدت وفرقت وظننت أنّه يفعل ذلك ، فأخذت بثياب أختي زينب ، فقالت : كذبت واللّه ولؤمت ما ذلك لك ولا له .
فغضب يزيد ، فقال : بل أنت كذبت إنّ ذلك لي ، ولو شئت فعلته .
فقالت : كلّا واللّه ما جعل اللّه ذلك لك إلّا أن تخرج من ملّتنا وتدين بغير ديننا .
فقال يزيد : إيّاي تستقبلين بهذا ؟ إنّما خرج من الدّين أبوك وأخوك .
فقالت : بدين اللّه ودين أبي وجدّي اهتديت .
قال : كذبت يا عدوّة اللّه .
قالت زينب : أمير متسلّط يشتم ظلما ، ويقهر بسلطانه ، اللّهمّ إليك أشكو دون غيرك .
فاستحيا يزيد ، وندم ، وسكت مطرقا .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 734
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٧٣٤