فغضب يزيد لذلك وقال : كذبت ، إنّ ذلك لي ولو شئت أن أفعله لفعلت ! قالت : كلّا واللّه ما جعل اللّه عزّ وجلّ - ذلك - لك إلّا أن تخرج من ملّتنا و « 1 » تدين بغير ديننا !
ابن الجوزي ، الرّدّ على المتعصّب العنيد ، / 49
فقام رجل أحمر من أهل الشّام ، فقال : يا أمير المؤمنين ! هب لي هذه - يعني فاطمة بنت عليّ - وكانت وضيئة ، فارتعدت وظنّت أنّهم يفعلون ، فأخذت بثياب أختها زينب - وكانت زينب أكبر منها - فقالت زينب : كذبت واللّه ، ما ذلك لك ولا له .
فغضب يزيد وقال : كذبت ، إنّ ذلك لي ، ولو شئت أن أفعله لفعلته . قالت : كلّا واللّه ، ما جعل اللّه ذلك لك إلّا أن يخرج من ملّتنا ويدين بغير ديننا .
فعاد الشّاميّ « 2 » فقام ، وقال : هب لي هذه . فقال : اعزب « 3 » ، وهب اللّه لك حتفا قاضيا .
ابن الجوزي ، المنتظم ، 5 / 343 - 344
فقام رجل من أهل الشّام ، فقال : هب لي هذه - يعني فاطمة - . فأخذت بثياب أختها زينب وكانت أكبر منها ، فقالت زينب : كذبت ولؤمت ، ما ذلك لك ولا له .
فغضب يزيد ، وقال : كذبت واللّه إنّ ذلك لي ، ولو شئت أن أفعله ، لفعلته . قالت : كلّا ، واللّه ما جعل اللّه لك ذلك ، إلّا أن تخرج من ملّتنا وتدين بغير ديننا .
فغضب يزيد واستطار ، ثمّ قال : إيّاي تستقبلين بهذا ، إنّما خرج من الدّين أبوك وأخوك .
قالت زينب : بدين اللّه ودين أبي وأخي وجدّي « 4 » اهتديت أنت وأبوك وجدّك .
قال : كذبت يا عدوّة اللّه ! قالت : أنت أمير تشتم ظالما وتقهر بسلطانك .
هامش
( 1 ) - [ في المطبوع : « أو » ] .
( 2 ) - [ في المطبوع : « الشّامين » ] .
( 3 ) - [ في المطبوع : « اغرب » ] .
( 4 ) - [ لم يرد في نهاية الإرب ] .