وقيل : إنّ فاطمة بنت الحسين كانت وضيئة الوجه ، وكانت جالسة بين النّساء ، فقام إلى يزيد رجل من أهل الشّام أحمر ، فقال :
يا أمير المؤمنين ! هب لي هذه الجارية ! يعني : فاطمة بنت الحسين . فأخذت بثياب عمّتها زينب بنت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فقالت :
أوتم وأستخدم ؟ !
فقالت زينب للشّاميّ : كذبت ولؤمت ، واللّه ما ذاك لك ولا له . فغضب يزيد ، ثمّ قال :
إنّ ذلك لي ولو شئت أن أفعل لفعلت .
قالت زينب : كلّا ، واللّه ما جعل اللّه ذلك لك ، إلّا أن تخرج من ملّتنا ، وتدين بغير ديننا .
فقال يزيد : إنّما خرج من الدّين أبوك ، وأخوك .
قالت زينب : بدين اللّه ، ودين أبي ، ودين أخي ، اهتديت أنت إن كنت مسلما .
قال يزيد : كذبت يا عدوّة اللّه .
فقالت زينب : أنت أمير تشتم ظلما ، وتقهر بسلطانك .
فكأنّه استحيى فسكت ، فعاد الشّاميّ ، فقال :
يا أمير المؤمنين ! هب لي هذه الجارية .
فقال يزيد : اعزب « 1 » ، وهب اللّه لك حتفا قاضيا .
الطّبرسي ، الاحتجاج ، 2 / 37 - 38
ودعا بالنّساء والصّبيان ، فأجلسوا بين يديه ، فقام رجل من أهل الشّام ، فقال : يا أمير المؤمنين ! هب لي هذه - يعني فاطمة بنت عليّ وكانت وضيئة - فأرعدت وظنّت أنّهم يفعلون ! فأخذت بثياب أختها زينب ، فقالت زينب : كذبت واللّه ما ذلك لك ولا له .
هامش
( 1 ) - [ في المطبوع : « اغرب » ] .