قال سهل : [ . . . ] فبينما هو كذلك إذ دخل عليه جاثليق النّصارى ، وكان شيخا كبيرا ، فنظر إلى رأس الحسين عليه السّلام وقال : ما هذا أيّها الخليفة ؟ فقال : هذا رأس الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وأمّه فاطمة عليها السّلام بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم . قال : فبم استوجب القتل ؟ قال : لأنّ أهل العراق دعوه للخلافة « 1 » ، فقتله عاملي عبيد اللّه بن زياد ( لعنه اللّه ) ، وبعث إليّ برأسه .
فقال له جاثليق النّصارى : اعلم إنّي كنت السّاعة في « 2 » البقعة راقدا إذ سمعت « 2 » رجفة شديدة ، فنظرت وإذا بغلام شابّ كأنّه الشّمس « 3 » ، وقد نزل من السّماء ومعه رجال ، فقلت لبعضهم : من هذا ؟ فقال لي : رسول اللّه والملائكة « 4 » يعزّونه بولده « 4 » الحسين عليه السّلام ، ثمّ قال « 5 » : ارفع الرّأس من بين يديك ، يا ويلك وإلّا أهلكك اللّه . فقال له يزيد الملعون : جئتنا بأحلامك الكاذبة يا غلمان ! خذوه « 6 » ، فجعلوا يسحبونه .
ثمّ أمر بضربه ، فأوجعوه ضربا ، فنادى : يا أبا عبد اللّه ! اشهد لي عند جدّك ، فأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله .
فغضب يزيد ( لعنه اللّه ) ، فقال : اسلبوه روحه . فقال : يا يزيد ! إن شئت تضرب ، وإن شئت لم تضرب ، فهذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم واقف بإزائي وبيده قميص من نور وتاج من نور ، وهو يقول لي : ليس بيني وبينك أن أتوّجك بهذا التّاج ، وألبّسك هذا القميص ، إلّا أن تخرج من الدّنيا ، ثمّ أنت رفيقي في الجنّة .
ثمّ قضى نحبه . « 7 »
مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 128 - 129 - عنه : الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 511
هامش
( 1 ) - [ في الأسرار : « ليجلس على الخلافة » ] .
( 2 - 2 ) [ الأسرار : « البيعة وإذا قد سمعت » ] .
( 3 ) - [ زاد في الأسرار : « في وجهه » ] .
( 4 - 4 ) [ الأسرار : « من حوله يعزّونه على ولده » ] .
( 5 ) - [ الأسرار : « قال له » ] .
( 6 ) - [ الأسرار : « أخرجوه » ] .
( 7 ) - واز حضرت سيّد الساجدين عليه السّلام روايت كردهاند كه چون سر مبارك سيّد شهدا عليه السّلام را به نزد -