فانظر يا يزيد أنّ « 1 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لم يدخل على أحدهما ألم « 2 » التّرجيح في « 2 » الكتابة ، ولم يرد « 3 » كسر قلبهما وكذلك أمير المؤمنين عليه السّلام ، وفاطمة عليها السّلام « 3 » ، وكذلك ربّ العزّة « 4 » لم يرد كسر « 4 » « 5 » قلب أحدهما « 5 » بل أمر من قسم اللّؤلؤة بينها لجبر قلبهما ؛ وأنت هكذا تفعل بابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ! أفّ لك ولدينك يا يزيد « 6 » .
ثمّ إنّ النّصرانيّ نهض إلى رأس الحسين عليه السّلام واحتضنه ، وجعل يقبّله وهو يبكي ويقول : يا حسين ! اشهد لي عند جدّك محمّد المصطفى ، وعند أبيك المرتضى « 7 » وعند أمّك فاطمة الزّهراء صلوات اللّه عليهم أجمعين .
الطّريحي ، المنتخب ، 1 / 64 - 66 - عنه : السّيّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، / 248 - 249 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 130 - 133 ؛ مثله المجلسي ، البحار ، 45 / 189 - 191 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 418 - 420 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 510 ؛ المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 182 - 184
روي عن زين العابدين عليّ بن الحسين عليه السّلام قال : لمّا أتوا برأس أبي إلى يزيد ، فكان يتّخذه بمجالس الشّراب ، ويأتي برأس أبي ويضعه بين يديه ، ويشرب عليه ، فحضر في مجلسه ذات يوم رسول ملك الرّوم وكان من أشرافهم وعظمائهم .
فقال : يا ملك العرب ! هذا رأس من ؟ قال يزيد ( لعنه اللّه ) : ما لك بذلك حاجة ؟ قال :
إنّي إذا رجعت إلى ملكنا يسألني عن كلّ شيء رأيته فأحببت أن أخبره بقصّة هذا الرّأس حتّى يشاركك في الفرح والسّرور . فقال له يزيد : هذا رأس الحسين بن عليّ بن أبي طالب .
هامش
( 1 ) - [ في مدينة المعاجز : « كيف أنّ » ، وفي البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي : « كيف » ] .
( 2 - 2 ) [ في مدينة المعاجز والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي : « ترجيح » ] .
( 3 - 3 ) [ مدينة المعاجز : « أمير المؤمنين ولا فاطمة الزّهراء كسر قلبهما » ] .
( 4 - 4 ) [ مدينة المعاجز : « لم يكسر » ] .
( 5 - 5 ) [ العوالم : « قلبهما » ] .
( 6 ) - [ زاد في مدينة المعاجز : « فإنّها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب الّتي في الصّدر » ] .
( 7 ) - [ في مدينة المعاجز والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي : « عليّ المرتضى » ] .