أخيه الحسين عليه السّلام « 1 » وقال : يا جدّاه ! قد تصارعت مع أخي الحسين عليه السّلام « 2 » ولم يغلب أحدنا الآخر ، وإنّما نريد أن نعلم أيّنا أشدّ قوّة من الآخر . فقال لهما النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : يا حبيبي ! ويا مهجتي ! إنّ التّصارع لا يليق لكما « 3 » ، اذهبا فتكاتبا فمن كان خطّه أحسن كذلك تكون قوّته أكثر .
قال : فمضيا وكتب كلّ واحد منهما سطرا ، وأتيا إلى جدّهما النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، فأعطياه اللّوح ليقضي بينهما ، فنظر النّبيّ إليهما ساعة ، ولم يرد أن يكسر قلب أحدهما « 4 » ، فقال لهما : يا حبيبي ! إنّي أمّي « 5 » لا أعرف الخطّ اذهبا إلى أبيكما ليحكم بينكما وينظر « 6 » أيّكما أحسن خطّا .
قال : فمضيا إليه ، وقام النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم أيضا « 7 » معهما ودخلوا جميعا « 7 » إلى منزل فاطمة عليها السّلام فما كان إلّا ساعة وإذا النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم مقبل ، وسلمان الفارسيّ معه ، وكان بيني وبين سلمان صداقة ومودّة ، فسألته كيف حكم « 8 » أبوهما ، وخطّ أيّهما أحسن . قال سلمان رضي اللّه عنه : « 9 » إنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم لم يجبهما بشيء لأنّه تأمّل أمرهما ، وقال : لو قلت خطّ الحسن أحسن كان يغتمّ الحسين ، ولو قلت خطّ الحسين أحسن كان يغتمّ الحسن « 10 » فوجّهتهما « 11 » إلى أبيهما .
فقلت « 12 » : يا سلمان ! بحقّ الصّداقة والأخوة الّتي بيني وبينك وبحقّ دين « 13 » الإسلام إلّا ما
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في مدينة المعاجز ، وفي البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي : « الحسن » ] .
( 2 ) - [ في مدينة المعاجز والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي : « الحسن عليه السّلام » ] .
( 3 ) - [ في البحار والعوالم والأسرار والمعالي : « بكما ولكن » وفي الدّمعة السّاكبة : « لكما ولكن » ] .
( 4 ) - [ أضاف في المعالي : « لأنّه تأمّل في أمرهما لو قال خطّ الحسن أحسن كان يغتمّ الحسين عليه السّلام ولو قال خطّ الحسين أحسن كان يغتمّ الحسن عليه السّلام » ] .
( 5 ) - [ في مدينة المعاجز والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي : « نبيّ أمّيّ » ] .
( 6 ) - [ مدينة المعاجز : « ينظر إليكما » ] .
( 7 - 7 ) [ لم يرد في مدينة المعاجز ] .
( 8 ) - [ زاد في مدينة المعاجز والمعالي : « بينهما » وفي الدّمعة السّاكبة : « لهما » ] .
( 9 ) ( 9 * ) [ لم يرد في المعالي ] .
( 10 ) - [ مدينة المعاجز : « قلب الحسن » ] .
( 11 ) - [ في مدينة المعاجز والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة : « فوجّههما » ] .
( 12 ) - [ في مدينة المعاجز والدّمعة السّاكبة : « فقلت له » ] .
( 13 ) - [ لم يرد في مدينة المعاجز ] .