فصاحت أمّ كلثوم وزينب : وحسبك يا يزيد من دمائنا ! نناشدك اللّه إن قتلته ، فاقتلنا .
فأمر بردّه ، ثمّ قال : يا عليّ ! أراد أبوك أن يدعى بأمير المؤمنين ، فقطع اللّه شافته ، ومنحني أعناقكم ، فأخذت أموالكم ، وقتلت رجالكم ، وسبيت نساءكم ، وأبطلت أحدوثتكم .
فقال عليّ بن الحسين : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ .
فرفع يزيد رأسه إليه وأمر بضرب عنقه ، فأخرج من بين يديه ، فصاحت به أمّ كلثوم :
إلى أين يا حبيبي ؟ قال لها : إلى السّيف يا عمّة .
فصاحت : وا غوثاه باللّه عزّ وجلّ ! وا بقيّة من لا يبقى ! يا سلالة نبيّ الهدى ! يا بقيّة ابن عليّ المرتضى !
قال : فضجّ النّاس بالبكاء ، فقال رجل من القوم : يا يزيد ! ردّ الغلام وإلّا فأنت مقتول .
فردّه ، ثمّ أوقف بين يديه ، فقال له عليّ بن الحسين : ويلك يا يزيد ! إن كان لا بدّ من قتلي ، فأحضر لي ثقة حتّى أوصيه وصيّة . قال : وما الّذي توصي به ؟ فقال : أوصي إليه بردّ الحرم إلى مدينة الرّسول . قال يزيد : ما يردّهنّ سواك . وأراد بذلك هدوء النّاس . « 1 »
هامش
( 1 ) - يزيد روى با سيد سجاد كرد .
وقال : يا ابن الحسين ! أبوك قطع رحمي وجهل حقّي ونازعني في سلطاني ، فصنع اللّه به ما قد رأيت .
گفت : « اى پسر حسين ! پدر تو قطع رحم كرد وحق مرا ناديده انگاشت وسلطنت مرا حق خويش مىپنداشت . لا جرم چنانكه ديدى ، خداوند زحمت أو را از من دفع داد . »
زين العابدين عليه السّلام أو را به اين آيهء مباركه پاسخ فرمود :ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ ، إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها . إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ1 .
« خداى تبارك وتعالى مىفرمايد : هيچ مصيبتى در زمين باديد نمىگردد ودر نفوس شما درنمىآيد ؛ الّا آنكه مكتوب ومقدر است از آن پيش كه آفريده شود وبا قدرت خداى سهل وآسان است . »
يزيد با پسر خود خالد گفت : « أو را پاسخ بگوى . »
خالد ندانست چه گويد . گفت : بگووَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ2 .
يعنى : « هر مصيبتى را كه ديدار مىكنيد ، اندوختهء كردار شماست . از پس آنكه مبلغى معفو گشته . »
فقال : يا عليّ بن الحسين ! الحمد للّه الّذي قتل أباك . فقال عليّ بن الحسين : لعنة اللّه على من قتل أبي . -