تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
قال : فتعلّقن به عليه السّلام عمّاته ، فقالت أمّ كلثوم : ويلك يا يزيد ! ما كفاك ما فعلت بنا وقد أرويت الأرض من دم أهل البيت عليهم السّلام ، وقد بقي هذا الطّفل أتريد أن تقطع نسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ؟ قال : فأبكت كلّ من كان حاضرا ، فقال له ( لعنه اللّه ) بعض جلسائه : سألتك باللّه يا يزيد إلّا ما عفوت عنه ، فإنّه صغير السّنّ ، ولا يجب عليه القتل . فأمر اللّعين بتخليته ، ثمّ [ إنّ ] عليّ بن الحسين عليهما السّلام أقبل على يزيد ( لعنه اللّه ) وقال له : سألتك باللّه يا يزيد ! إذا كان لا بدّ من قتلي ، فابعث مع هؤلاء النّسوة من يوصلهنّ إلى حرم جدّهنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . قال : فضجّت النّاس بالبكاء والنّحيب ، فخشي يزيد ( لعنه اللّه ) الفتنة ، فقال : يا غلام ! طب نفسا وقرّ عينا ، واللّه لا يوصلهنّ سواك . ثمّ إنّ يزيد ( لعنه اللّه ) أمر رجلا من أصحابه ذرب اللّسان ، قويّ الجنان ، وقال له : اصعد المنبر وسبّ عليّا ، والحسن والحسين عليهم السّلام ، ولا تدع شيئا من المساوئ إلّا تذكره فيهم . ففعل ذلك . فأقبلت عليه سكينة ، وقالت : ويلك يا يزيد ! وأيّ مساوئ لأبي وجدّي ؟ فقال لها : اسكتي يا ابنة الخارجيّ . قالت : يا يزيد ! ما أقلّ حياءك وأصلب وجهك ، أيّما أحقّ بالملك أنت أم أبي عليه السّلام وأبوه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وأمّه فاطمة الزّهراء عليها السّلام ، وجدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . قال لها : أنا أحقّ من أبيك بالخلافة ، فإنّه ميراث لي من أبي . البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 115 - 117 وفي رواية الشّعبيّ : ثمّ أمر أن يدخل عليه بعليّ بن الحسين ، فأدخل والنّسوة من خلفه ، فقال يزيد : من أنت يا غلام ؟ فقال له : يا يزيد ! أنت أعرف النّاس بي ، أنا عليّ ابن الحسين بن عليّ بن أبي طالب . قال يزيد : أليس قد قتل عليّ بن الحسين ؟ قال : ذاك أخي عليّ الأوسط . قال يزيد : وإلى القتل أتى بك يا عليّ ؟ ثمّ أمر بقتله ، فأخرج ، فصاحت زينب : إلى أين يراد بك ؟ فقال : إلى القتل .