يزيد ، ولو سلّم ذلك لعورض بنقل هؤلاء الأجلّة .
( الثّاني ) قال : الّذين رووا عنهم مقتل الحسين لم يذكر أحد منهم أنّ يزيد تمثّل بأبيات ابن الزّبعرى غير ابن كثير .
وفيه : ما مرّ من ذكر جماعة أنّه تمثّل بأبيات ابن الزّبعرى ، مع أنّه لا ربط للتّمثّل وعدم التّمثّل بقصّة النّكت ، مع أنّ في نقل ابن كثير كفاية لأنّه من الأعاظم .
وقال : إنّ المفيد وأبا حنيفة الدّينوريّ وابن قتيبة والعبّاسيّ لم يذكروا أنّ يزيد نكت ثغر الحسين .
وفيه : إنّ عدم ذكر هؤلاء لا يدلّ على عدم الوقوع مع ذكر جملة من الأكابر ، مضافا إلى أنّ المفيد قد صرّح بذلك في غير الإرشاد على ما صرّح به المحدّث المعاصر في نفس المهموم ، وقد مرّ عن الدّينوريّ أنّه قال : فغضب يزيد ، فعبث بلحيته وتمثّل - إلى آخر ما مرّ .
وقال : وابن جرير الطّبريّ وابن الأثير أوردوا رواية أبي مخنف ، عن القاسم بن نجيب - وسمّاه ابن جرير القاسم بن بخيث - أنّ يزيد نكث ثغر الحسين ، وعنده أبو برزة . إلى أن قال : وابن الأثير في أسد الغابة أورد في وفاة أبي برزة روايتين ، إحداهما أنّه توفّي في أيّام يزيد ، والثّانية أنّه مات قبل موت معاوية ، فالاختلاف لا يفيد ثبوت الخبر المذكور .
وفيه : إنّ المشهور والمعروف عندهم موت أبي برزة في زمن يزيد ، ولو سلّم موته في زمن معاوية يكذب كلّ ما نسب إليه بعد موته ، وليكن هذا منه . وهذا إنّما يثبت عدم حضوره في مجلس يزيد لا عدم نكت يزيد ثنايا الحسين . وهذا واضح ، غاية الأمر التّوقّف في الخبر الّذي رووه عن أبي برزة ، وقد مرّ استفاضة الأخبار في ذلك من رواتهم ومحدّثيهم .
( الثّالث ) قال : لم يصحّ عندنا تعصّب يزيد لأهل الجاهليّة .
ليت شعري ما أراد بذلك بحيث ينفي منه نكت يزيد ثغر الحسين ولم يكن لذلك
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 551
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٥٥١