تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
وأنكر أمر اللّه فيهم وفعل الرّسول في جهادهم ، وأنّ قتل الحسين عليه السّلام صواب وعادله بالكفّار ، وسوى بينهم ، واللّه سبحانه وتعالى يقول
لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ
وهل هذا إلّا ارتداد عن الدّين ، فلعنة اللّه على الظّالمين ، الّذين بدّلوا نعمة اللّه كفرا وأحلّوا قومهم دار البوار . جهنّم يصلونها وبئس القرار . ثمّ إنّ يزيد ( لعنه اللّه ) زاد في القصيدة بقوله ( لعنه اللّه ) :
لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل
قال مجاهد : وهذا نافق في الدّين . وقال الزّهريّ : لمّا جاءت الرّؤوس كان يزيد ( لعنه اللّه ) على منظرة جيرون ، فأنشد يقول :
لمّا بدت تلك الرّؤوس وأشرقت * تلك الشّموس على ربى جيرون نعب الغراب فقلت صح أو لا تصح * فلقد قضيت من النّبيّ ديوني
وهل أحد يشكّ في كفره بعد إنشاده هذه الأبيات . وقال بعض آخر : صبّ الجرعة من الخمر على رأس الحسين عليه السّلام واستهزاؤه بأنّ عليّا ساق على الحوض وأنّ محمّدا حرّم الذّهب والفضّة ، وشعره في الانتقام من بني أحمد ، واترا عن شيوخه الكفرة المقتولين يوم بدر إن صحّ عنه ذلك ، فهو كافر ، لأنّه ما فعل ذلك إلّا وهو منكر لما جاء به النّبيّ ، وصحّ عنه من قوله في عليّ وأهل بيته عليهم السّلام وبغضا لهم ، والمنكر لما جاء به النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم وعدم التّصديق به كافر . وفي التّبر المذاب : كان اللّعين بيده قضيب خيزران ، فكشف عن شفتي أبي عبد اللّه وثناياه ونكتها بالقضيب . قال مجاهد : فو اللّه لم يبق أحد في النّاس إلّا من عابه وسبّه وتركه . المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 151 - 153 وقال جلال الدّين السّيوطيّ : فلمّا حضر الرّأس بين يدي يزيد جعل ينكث ثناياه بقضيب وهو يقول : نفلّق هاما . إلى آخره . القزويني ، الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ، 1 / 414