تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
العجب من خذلان يزيد وممّا فعل هو بنفسه ، وهو صبّ الخمر على رأس الحسين عليه السّلام وضربه بالقضيب ثناياه ، وحمل آل الرّسول سبايا على أقتاب المطايا ، وعزمه على أن يدفع فاطمة بنت الحسين إلى الشّاميّ ، وإنشاده بأبيات ابن الزّبعرى :
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل ( إلخ )
أفيجوز أن يفعل هذا بالخوارج ولو أنّه احترم الرّأس حين وصوله إليه لصلّى عليه ودفنه وأحسن إلى آل الرّسول ، ولم يترك الرّأس في الطّشت ، ولم يضربه بالقضيب ولا صبّ عليه الخمر ، ما الّذي كان يضرّه وقد حصل مقصوده من القتل ، ولكن أحقاد جاهليّة وأضغان بدريّة ودليلها ما تقدّم من إنشاده . ليت أشياخي ببدر شهدوا إلخ . أقول : ثمّ لا بأس أن نشير إلى كلمات بعض علماء العامّة في كفر يزيد ووجوب اللّعن عليه . قال ابن عقدة : وممّا يدلّ على كفره وزندقته ، فضلا عن سبّه ولعنه أشعاره الّتي أفصح فيها بالالحاد ، وأبان عن خبث الضّمير والاعتقاد ، منها قوله عليه اللّعنة :
إذا ما نظرنا في أمور قديمة * وجدنا حلالا شربها متواليا وإن متّ يا أمّ الأحيمر فانكحي * ولا تأملي بعد الفراق تلاقيا فإنّ الّذي حدّثت من يوم بعثنا * أحاديث طسم تجعل القلب ساهيا
وله أيضا :
معشر النّدمان قوموا * واسمعوا صوت الأغاني واشربوا كأس مدام * واتركوا ذكر المعاني شغلتني نغمة العيدان * عن صوت الأذان وتعوّضت عن الحور * خمورا في الدّنان
وحكى القاضي أبو يعلى ، عن الإمام أحمد في كتاب الوجهين والرّوايتين ، أنّه قال : إن صحّ عن يزيد ذلك فقد كفر باللّه وبرسوله ، لأنّه أسف على كفّار بدر ولم يرض بقتلهم
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 548 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية