الأظهر من الشّمس بحث إلّا في أصل أصول المذهب ، وليس هنا محلّه . ولا نقول في حقّه وحقّ من تبعه إلّا أن : حشرهم اللّه مع يزيد ، ومن يضلّه اللّه فلا هادي له .
القزويني ، الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ، 1 / 420 - 424
( عود على بدء ) : وأمّا ما في روايات أصحابنا من أمر القضيب ، ففي الكامل البهائيّ واللّهوف والبحار ، قال الشّيخ ابن نما : ثمّ دعا بقضيب ، فجعل ينكت ثنايا الحسين عليه السّلام .
وفي اللّهوف مثله . وفي أمالي الصّدوق والخرائج مثله باختلاف يسير .
وفي تاريخ اليعقوبيّ : ووضع الرّأس بين يدي يزيد ، فجعل يزيد يقرع ثناياه بالقضيب .
ويكفينا من ذلك ما في خطبة العقيلة ( سلام اللّه عليها ) حيث قالت ضمن كلامها : منحنيا على ثنايا أبي عبد اللّه سيّد شباب أهل الجنّة تنكتها بمخصرتك - إلى آخره .
( تنبيه ) : قد مرّ اختلاف التّعبير في كلماتهم ورواياتهم ، فمنهم من عبّر بضرب ، وقال بعضهم قرع ، وفي رواية نقر ، والأكثر كما في الخطبة نكت ، وفي رواية المسعوديّ وجماعة على ما في النّسخ المصحّحة الموجودة عندنا نكث بالثّاء المثلّثة .
قال في المجمع : يقال نكث في الأرض بالقضيب هو أن يخطّها خطّا . وفي القاموس :
نكث العهد والحبل من باب نصر وضرب أي كسر وانقطع ونقض ، ونكث السّواك أي تفرّق . ومثله في المجمع . ولعلّ من هذا أخذ من قال بكسر ثناياه عليه السّلام من نكث القضيب ، وهو انتقال واحد جيد .
القزويني ، الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ، 1 / 424 - 425
« ولمّا » وضعت الرّؤوس بين يدي يزيد وفيها رأس الحسين عليه السّلام جعل يتمثّل بقول الحصين بن الحمام المرّيّ :
صبرنا وكان الصّبر منّا سجيّة * بأسيافنا تفرين هاما ومعصما
أبى قومنا أن ينصفونا فانصفت * قواضب في إيماننا تقطر الدّما
نفلّق هاما من رجال أعزّة * علينا وهم كانوا أعقّ وأظلما
الأمين ، لواعج الأشجان ، / 223 ، أعيان الشّيعة ، 1 / 616