قاتل الخارجيّ أعني حسينا * ومبيد الأعداء والأضداد
قال ابن عقيدة : ممّا يدلّ على كفره وزندقته فضلا عن سبّه ولعنته ، أشعاره الّتي أفصح فيها بالإلحاد وأبان عن خبث الضّمير والاعتقاد .
فمنها قوله في قصيدته الّتي أوّلها :
علّنيه هاتي علّليني واعلني * بذلك أنّي لا أحبّ التّناجيا
حديث أبي سفيان قدما تمامها * إلى أحد حتّى أقام البواكيا
ألا هات اسقيني على ذاك قهوة * تخيّرها الغنسيّ كرما شآميا
إذا ما نظرنا في أمور قديمة * وجدنا حلالا شربها متواليا
وإن متّ يا أمّ الأحيمر فانكحي * ولا تأملي بعد الفراق تلاقيا
فإنّ الّذي حدّثت من يوم بعثنا * أحاديث طسم تجعل القلب ساهيا
وله أيضا :
معشر النّدمان قوموا * واسمعوا صوت الأغاني
واشربوا كأس مدام * واتركوا ذكر المعاني
شغلتني نغمة العيدان * عن صوت الأذان
وتعوّضت عن الحور * خمورا في الدّنان
البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 100 - 101
وفي بعض نسخ كتاب أبي مخنف ذكر هذه الأبيات ، وهي :
كيف رأيت الضّرب يا حسين * شفيت قلبي من دم الحسين
أخذت ثاري وقضيت ديني * يا ليت من شاهد في الحنين
يرون فعلي اليوم بالحسين
قال : ولم يزل يفتخر في فرح وسرور وشرب خمر هذا .
الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 499