تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
على الظّالمين الّذين بدّلوا نعمة اللّه كفرا وأحلّوا قومهم دار البوار جهنّم يصلونها وبئس القرار . ثمّ إنّ يزيد ( لعنه اللّه ) زاد في القصيدة بقوله ( لعنه اللّه ) :
لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل
قال مجاهد : وهذا نفاق في الدّين . البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 96 - 97 وفيه أيضا : قال أبو الفرج ابن الجوزيّ في كتاب الرّدّ على المتعصّب العنيد في تصويب فعل يزيد ( لعنه اللّه ) : ليس العجب من قتال ابن زياد ( لعنه اللّه ) الحسين عليه السّلام وتسليطه عمر ابن سعد ( لعنه اللّه ) على قتله والشّمر ( لعنه اللّه ) وحمل الرّؤوس إليه ، وإنّما العجب صبّ الخمر على رأس الحسين عليه السّلام وضربه بالقضيب ثناياه ، وأمر ابن زياد ( لعنه اللّه ) بحمل آل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم سبايا على أقتاب الجمال وعزمه على دفع فاطمة بنت الحسين عليه السّلام للرّجل الّذي طلبها منه ، وإنشاده ( لعنه اللّه ) : ( وليت أشياخي ببدر شهدوا ) أفيجوز أن يفعل هذا بالخوارج أليس بإجماع المسلمين أنّ قتلى المسلمين يكفنون ويصلّى عليهم ويدفنون . وقول يزيد ( لعنه اللّه ) لفاطمة بنت الحسين عليهما السّلام : لي أن أسبيكم ، لمّا طلبها الرّجل ، وهذا قول لا يقنع لقائله وفاعله باللّعنة ، ولو لم يكن في قلبه ( لعنه اللّه ) أحقاد جاهليّة ، وأضغان بدريّة لاحترم الرّأس لمّا وصل إليه ولم يضربه بالقضيب ، ولا صبّ عليه جرعة الخمر ، ولكفّنه ودفنه وأحسن إلى آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم . والدّليل على صحّة ذلك : أنّه استدعى ابن زياد وشكره على فعله وأعطاه أموالا جزيلة وتحفا كثيرة من بيت مال المسلمين ، وقرّب مجلسه ورفع منزلته وأدخله على نسائه ، وجعله نديمه ، وسكر ليلة . فقال للمغنيّ غنّ ، ثمّ أنشد بديها :
اسقني شربة تروي فؤادي * ثمّ أملي فاسق ابن زياد صاحب السّرّ والأمانة عندي * ولتسديد مغنمي وجهادي