وإذا بغراب ينعق ويصيح في « 1 » أعلا القصر فأنشأ اللّعين يقول :
يا غراب البين ما شئت فقل * إنّما تندب أمرا قد فعل
كلّ ملك ونعيم زائل * وبنات الدّهر يلعبن بكلّ « 2 »
ليت أشياخي ببدر شهدوا * وقعة « 3 » الخزرج من وقع الأسل
لأهلّوا واستهلّوا فرحا * ثمّ قالوا يا يزيد لا تشل
قد قتلنا القرم من ساداتهم * وعدلناه ببدر فاعتدل
وأخذنا « 4 » من عليّ ثارنا « 4 » * وقتلنا الفارس النّدب البطل
لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل
لعبت هاشم في الملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل « 5 »
الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 484 - 485 - عنه : المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 157 - 158 ؛ الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 384 - 385
فجعل يزيد ( لعنه اللّه ) ينكث ثنايا الحسين عليه السّلام « 6 » وهو يشرب الخمر « 6 » ويقول :
نفلّق هاما من رجال أعزّة * علينا وهم كانوا « 7 » أعفّ وأصبر « 7 »
وأكرم عند اللّه منّا محلّة * وأفضل في كلّ الأمور وأفخر « 8 »
عدونا وما العدوان إلّا ضلالة * عليهم ومن يعدو على الحقّ يخسر « 9 »
هامش
( 1 ) - [ وسيلة الدّارين : « من » ] .
( 2 ) - [ في المعالي : « دول » ، وفي وسيلة الدّارين : « أول » وإلى هنا حكاه عنه فيه ] .
( 3 ) - [ المعالي : « جزع » ] .
( 4 - 4 ) [ المعالي : « الثّار من ابن عليّ » ] .
( 5 ) - [ زاد في المعالي :« إن يكن أحمد قدرا مرسلا * فلم القتل عليه قد أحلّ »] .
( 6 - 6 ) [ في الدّمعة السّاكبة : « وهو ينشد بهذه الأبيات » وفي الأسرار : « بهذه الأبيات ، وهو ينشد » ] .
( 7 - 7 ) [ الدّمعة السّاكبة : « أعقّ وأصبرا » ] .
( 8 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « أفخرا » ] .
( 9 ) - [ في الدّمعة السّاكبة : « يخسرا » ] .