تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
يعرف حقّ الأرحام ، وتنكّر لابن زياد ، وقال : قد زرع لي العداوة في قلب البرّ والفاجر ، وردّ نساء الحسين ، ومن بقي من بنيه مع رأسه إلى المدينة ليدفن الرّأس بها ، وأنت خبير بأنّه لم يثبت موجب واحدة من المقالتين والأصل إنّه مسلم ، فنأخذ بذلك الأصل ، حتّى يثبت عندنا ما يوجب الإخراج عنه . ابن حجر الهيتمي ، الصّواعق المحرقة ، / 131 - 132 وأقول : لعن اللّه يزيد وأباه ، وجدّيه وأخاه ، ومن تابعه وولّاه ، بينا هو ينكت ثنايا الحسين بالقضيب ويتمثّل بشعر ابن الزّبعرى : يا غراب البين ما شئت فقل ، إلى آخره . وإغلاظه لزينب بنت عليّ بالكلام السّيّئ لمّا سأله الشّاميّ ، وقال : هب لي هذه الجارية - يعني فاطمة بنت الحسين عليه السّلام - ، وقوله لعليّ بن الحسين عليه السّلام : أراد أبوك وجدّك أن يكونا أميرين ، فالحمد للّه الّذي قتلهما وسفك دماءهما ، وإنّ أباك قطع رحمي ، وجهل حقّي ، ونازعني سلطاني ، إلى آخر كلامه كما أشرنا إليه من قبل ، ونصب رأس الحسين عليه السّلام على باب القرية الظّالم أهلها - أعني بلدة دمشق - وإيقافه ذرّيّة الرّسول على درج المسجد كسبايا التّرك والخزر . ثمّ إنزاله إيّاهم في دار لا يكنّهم « 1 » من حرّ ولا قرّ حتّى تقشّرت وجوههم ، وتغيّرت ألوانهم ، وأمر خطيبه أن يرقى المنبر ويخبر النّاس بمساوى أمير المؤمنين ومساوئ الحسين عليهما السّلام وأمثال ذلك ، ثمّ هو يلعن ابن زياد ويتبرّى من فعله وينتصل من صنعه ، وهل فعل اللّعين ما فعل إلّا بأمره وتحذيره من مخالفته ؟ وهل سفك اللّعين دماء أهل البيت إلّا بإرعابه وإرهابه له بقوله ، ومراسلته بالكتاب الّذي ولّاه فيه الكوفة وجمع له بينها وبين البصرة الّذي ذكرنا لمّا وصل إليه الخبر بتوجّه مسلم بن عقيل إلى الكوفة وحثّه فيه على قتله ، وأمره له بإقامة الأرصاد وحفظ المسالك على الحسين ، وقوله لابن زياد في كتابه : إنّه قد ابتلى زمانك بالحسين من بين الأزمان ، وفي هذه الكرّة يعتق أو يكون رقّا عبدا كما تعبد العبيد ، فاحبس على التّهمة واقتل على الظّنّة ، الوحا الوحا ، العجل العجل - كما ذكرنا أوّلا - .
هامش
( 1 ) - لا يصونهم - خ ل - .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 532 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية