خير من أمّه ، وجدّه « 1 » رسول اللّه خير من جدّه ، وأنا خير من يزيد وأحقّ بالأمر منه ، فأمّا قوله أبوه خير من أبي ، فقد تحاجّ أبوه وأبي إلى اللّه تعالى ، وعلم النّاس أيّهما حكم له ، وأمّا قوله أمّي خير من أمّه ، فلعمري فاطمة بنت رسول اللّه خير من أمّي ، وأمّا قوله جدّي رسول اللّه خير من جدّه ، فلعمري ما أحد يؤمن باللّه واليوم الآخر يرى لرسول اللّه فينا عديلا ولا ندّا وأتى هذا من فقه « 2 » ولم يقرأ تعالى :
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ
« 3 » .
ابن الصّبّاغ ، الفصول المهمّة ، / 194 - مثله الشّبلنجي ، نور الأبصار ، / 264 - 265
قال ابن أبي شاكر في تاريخه : [ . . . ] فقال يزيد : أتدرون من أين أتي هذا ؟ إنّه [ كان يقول : أبي ] خير من أبيه وأمّي خير من أمّه وجدّي خير من جدّه ؛ وأنا خير منه ؛ فأتي من قلّة فقهه و [ كأنّه ] لم يقرأ [ قوله تعالى ] :
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ
الآية : [ 26 / آل عمران : « 3 » ] .
الباعوني ، جواهر المطالب ، 2 / 294
وذكر الحافظ ابن عساكر رحمه اللّه أنّ يزيد لمّا وضع الرّأس [ الشّريف ] بين يديه تمثّل بقول ابن الزّبعرى :
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل
قد قتلنا القرم من ساداتهم * وعدلناه ببدر فاعتدل
الباعوني ، جواهر المطالب ، 2 / 299 - عنه : المحمودي ، العبرات ، 2 / 328
وممّا ينسب إلى يزيد بن معاوية : أنّه أنشد والرّأس بين يديه :
نعب الغراب [ فقلت ] قل أو لا تقل * فقد اقتضيت من الرّسول ديوني
هامش
( 1 ) - [ نور الأبصار : وجدّي » ] .
( 2 ) - [ نور الأبصار : « قبل فقهه » ] .
( 3 ) - [ أضاف في نور الأبصار : « بيدك الخير » ] .