سكينة ؟ فبكت ، واختنقت بعبرتها حتّى كادت تطلع روحها . فقال لها : ما يبكيك ؟
قالت : كيف لا تبكي من ليس لها ستر تستر وجهها ورأسها عنك وعن جلسائك . فبكى اللّعين ، ثمّ قال : لعن اللّه عبيد اللّه بن زياد ، ما أقسى قلبه على آل الرّسول .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 163
( ثمّ ) وضع رأس الحسين عليه السّلام بين يديه وأجلس النّساء خلفه لئلّا ينظرن إليه ، فجعلت فاطمة وسكينة يتطاولان لينظرا إلى الرّأس ، وجعل يزيد يتطاول ليستر عنهما الرّأس ، فلمّا رأين الرّأس صحن ، فصاح نساء يزيد ، وولولت بنات معاوية ، فقالت فاطمة بنت الحسين عليها السّلام : أبنات رسول اللّه سبايا يا يزيد ؟ فبكى النّاس ، وبكى أهل داره حتّى علت الأصوات « 1 » .
وأمّا زينب عليها السّلام ، فإنّها لمّا رأته « 2 » نادت بصوت حزين يقرح القلوب : يا حسيناه ! يا حبيب رسول اللّه ! يا ابن مكّة ومنى ! يا ابن فاطمة الزّهراء سيّد النّساء ! يا ابن بنت المصطفى ! فأبكت واللّه كلّ من كان حاضرا في المجلس ويزيد ساكت ، ثمّ جعلت امرأة من بني هاشم كانت في دار يزيد تندب الحسين عليه السّلام وتنادي : يا حبيباه ! يا سيّد أهلبيتاه ! يا ابن محمّداه ! يا ربيع الأرامل واليتامى ! يا قتيل أولاد الأدعياء ! فأبكت كلّ من سمعها .
الأمين ، أعيان الشّيعة ، 1 / 615 - 616 ، لواعج الأشجان ، / 221 - 222
وقالت الرّباب أيضا وهي بالشّام بعد ما أخذت الرّأس الشّريف وقبّلته ، ووضعته في حجرها :
وا حسينا « 3 » فلا نسيت حسينا * أقصدته أسنّة الأعداء
غادروه بكربلاء صريعا * لا سقى اللّه جانبي كربلاء « 4 »
هامش
( 1 ) - [ أضاف في اللّواعج : « ورآه عليّ بن الحسين عليهما السّلام فلم يأكل الرّؤوس بعد ذلك أبدا » ] .
( 2 ) - [ أضاف في اللّواعج : « أهوت إلى جيبها ، فشقّته . ثمّ » ] .
( 3 ) - [ في اللّواعج مكانه : « فقيل : إنّ الرّباب أخذت الرّأس ، ووضعته في حجرها وقبّلته ، وقالت : وا حسيناه . . . » ] .
( 4 ) - چند لحظه بعد ، سر مبارك امام را آوردند وآن را در مقابل يزيد قرار دادند . زنان را پشتسر -