تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
ثمّ بعد كلّ ذلك ، قال : ثمّ استدعى يزيد ( لعنه اللّه ) بالحرم ، فوقفوا بين يديه ، فنظر إليهنّ وسأل عنهنّ إلى آخر ما ذكره . ثمّ ذكر بعد ذلك قضيّة نقل سكينة ما رأته في منامها ، ثمّ ذكر قضيّة صعود الإمام سيّد السّاجدين روحي له الفداء على المنبر هذا ، والعجب منه حيث يستفاد من ظاهر كلامه أنّ كلّ ذلك إنّما وقع في يوم واحد ، بل ما ذكر بعد ذلك أيضا وذلك من قضيّة أمر يزيد ( لعنه اللّه ) النّاس بقراءة القرآن بعد الصّلاة الخمس ، ومن قضيّة أنّ يزيد أقام خطيبا ، وقال : يا أهل الشّام ! إنّي ما قتلت الحسين إلى آخر ما ذكره هذا اللّهمّ إلّا أن يقال إنّ تلك القضايا ، وإن لم تكن واقعة في يوم واحد ، إلّا أنّ مقصود أبي مخنف كان هو الإشارة إلى محض التّرتيب ، ولم يلاحظ في ذلك تعيين يوم كلّ واقعة من الوقايع ولا ذكر الأيّام على نهج التّفصيل ، وكيف كان فإنّ الظّاهر من كلمات غير أبي مخنف أنّ ساعة أمر يزيد ( لعنه اللّه ) بإحضار الرّؤوس المطهّرة في مجلسه في اليوم الّذي دخل الحرم والسّبايا دمشق ، كانت ساعة أمره بإحضار الحرم والسّبايا أيضا في مجلسه ، فنحن نذكر إن شاء اللّه تعالى الوقايع الّتي جرت في دمشق في مجالس عديدة ، فنلاحظ التّرتيب ونشير إليه مهما تمكّنت من استنباطه من مطاوي الرّوايات ، وكلمات أصحاب المقاتل فيها . الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 499 - 500 تذييل : فيه بيان لجملة من الأمور : اعلم أنّه يحتمل في البين احتمال ثالث ، وهو وقوع تلك القضيّة أي وقوع تلك الاحتجاجات من النّسوة الطّاهرات من عترة الرّسول ، ومن النّسوة الخبيثات من آل أبي سفيان في اليوم الّذي دخل فيه أهل البيت عليهم السّلام دمشق وأحضروا من مجلس سلطنة يزيد ( لعنه اللّه ) والّذي كان فيه سرير ملكه بل أنّ ظاهر كلام ابن الصّبّاغ المالكيّ في الفصول المهمّة يعطي ذلك ، وذلك إنّما بعد ملاحظة صدر كلامه كان كذلك أنّه لمّا أدخل نساء الحسين والرّأس بين يديه جعلت فاطمة وسكينة يتطاولان لتنظرا إلى الرّأس إلى أن قال : ثمّ قال يزيد ( لعنه اللّه ) : أدخلوهنّ إلى الحريم إلى آخر ما نقلنا ، فهذا كما ترى يعطي وقوع تلك القضيّة في اليوم الأوّل وأمّا ذيل كلامه فهو متضمّن لدخول سيّد الساجدين